تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
حافلة ، ودفن في التربة الذهبية من مقبرة الدحداح قريبا من والده وعمه . وقال ولده الشيخ محمد جميل الشطي يرثيه ويؤرخ وفاته :
يا من تجلى علمه بيننا * ومن نراه عمر الثاني قد كنت عونا للجميع ففز * بجنة أرخ وغفران
1337 ه .

عمر السبيعي « * » ( 000 - 1304 ه )

الفقيه الشافعي : عمر بن محمد السبيعي الشافعي الصالحي ثم الدمشقي . نشأ بدمشق ، واشتغل بالتجارة ، ولازم دروس العلم منذ صغره ، فقرأ على الشيخ محيي الدين بن محمد عيد العاني ( ت 1290 ه ) وغيره ، وجدّ واجتهد . كان فقيها ، ورعا ، معتقدا ، كثير الصيام والعبادة ، مواظبا على القيام ، وله شغف بالتلاوة والذكر ، وانتفع به جماعة . توفي يوم الأربعاء 5 ربيع الثاني سنة 1304 ه ، ودفن في مقبرة الباب الصغير . رثاه الشيخ محمود الموقّع بقوله :
أسفي على شيخ الصلاح المعتبر * في شامنا ذي العلم والعمل الأبرّ هو بالسبيعي قد سما أكرم به * إذ نفعه للمسلمين قد اشتهر

ابن سليم « * * » ( 1298 - 1362 ه )

عمر بن محمد بن عبد اللّه بن حمد ، أبو عبد اللّه بن سليم : قاض من فقهاء نجد . ولد ونشأ في بريدة ( بالقصيم ) ، وتعلم بها وبالرياض ، وتولى القضاء في هجرة دخنة ، ثم الأرطاوية ( 1330 ) ، ونقل إلى بريدة قاضيا وإماما ومدرسا . وكان يحضر دروسه أكثر من ألف طالب ومستمع ، إلى أن توفي . ورثاه كثيرون .

عمر ضياء الدين النقشبندي « * * * » ( 000 - 1318 ه )

الابن الثالث الكامل المرشد التقي الزاهد للشيخ محمد عثمان سراج الدين الأول ( ت 1283 ه ) ، مرآة الفاروق . قرأ الكتب العلمية ودرس في مدارس المنطقة ، وجال بعض المناطق النائية نسبة للدراسة والتعلّم ، منها : كركوك في التكية الطالبانية - أسرة كريمة روّجت ولا تزال العلم والفضيلة - ثم رجع إلى هورامان ومدارسها ، مقبلا على الدراسة واكتسب قدرا لا يحتاج إلى غيره في العلم ، ودخل في السير والسلوك حتى وصل إلى المقام الشامخ ، فنال الإجازة من والده ، واستخلفه تحت رعاية أخيه الأكبر . أسس على التقوى عددا من بيوت العبادة ، التكية أو الخانقاه - هما بمعنى المسجد ، والرعاية . استعمالهما للراحة والنوم والكلام والطعام فقد تعارف أهل التصوف على عدم إطلاق اسم المسجد عليهما تأدبا وهما بمعنى واحد أو الأولى للذكر الجهري ، والثانية للخفي والرابطة والذكر - كما شجع المريدين والمنسوبين لتعميرها بالعبادة فيها ، منها : مدرسة وخانقاه في خانقين سنة 1301 ه ، وخانقاه في قزراباط - السعدية - سنة 1302 ه ، وبنى في كويسجنق خانقاه سنة 1306 ه ، وخانقاه بيارة سنة 1307 ه ، مع مدرسة كبيرة شاملة ، تشبه الجامعة في الوقت الحاضر مع زيادة المراحل الابتدائية والمتوسطة ، عامرة بالطلاب في مختلف العلوم المعروفة والمراحل المعهودة ، مع تهيئة أسباب عيشهم وراحتهم . وكانت أهم مراكز العلم والثقافة طوال قرن
هامش
( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 760 ، و « حلية البشر » للبيطار : 2 / 1132 ، و « أعيان دمشق » للشطي ص : 319 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 44 . ( * * ) « تذكرة أولي النهى » : 4 / 148 - 180 ، و « مشاهير علماء نجد » : 357 ، و « الأعلام » للزركلي : 5 / 65 . ( * * * ) هذه الترجمة بقلم الأستاذ عبد اللّه عبد الكريم النقشبندي من « كتاب تفسير سورة والتين » للشيخ محمد عثمان سراج الدين ص : 76 - 79 .