جاهر بمخالفته ، ثم ما لبث أن أطاعه فعفا عنه . وعاد إلى مكة سنة 1345 . وكان يودّ الرجوع إلى مصر ، ولكن الملك عبد العزيز رغب إليه أن يبقى في مكة ، وعيّنه عضوا في مجلس الشورى .
ثم في سنة 1368 عيّن سفيرا للمملكة العربية السعودية في باكستان . وهناك مرض ، فطلب إعفاءه من العمل ، فأعفي سنة 1375 ، فجاء إلى دمشق ، وأقام بدمّر ، وبنى قريبا منها قصرا فخما ، كان قبلة العلماء والشعراء والكتّاب .
له من المؤلفات :
1 - « الإمام الملك العادل » . ( جزآن في سيرة الملك عبد العزيز ) .
2 - « تفسير الخطيب المكي » . ( 4 أجزاء ) .
3 - « مناجاة اللّه » . ( جزءان ) .
4 - « سيرة سيّد ولد آدم » . ( منظومة ) .
5 - « أسمى الرسالات » .
6 - « مستقبلك في يدك » . ( 3 أجزاء ) .
7 - « محاضرات الخطيب بالمسجد الحرام » .
8 - « مجموعة رسائل » . باللغة الأوردية .
9 - « أشعار » منها ما أشرنا إليه .
ومن شعره يعارض قصيدة نهج البردة قوله :
يا من جهلت الهوى ما الحب عاطفة * نفسية يرتجيها كل ذي نهم
وإنما الحب معنى ليس يعرفه * غير المحب سليم الذوق والشيم
والحب يحلو بتعذيب وفرط جوى * ولو تهدمت الأجسام بالسقم
والحب سعد لمن يدري حقيقته * ويملك الصبر رغم السهد والألم
والحب خير علاج النفس يصلحها * عند التمرد يصليها فتستقم
تحلى المترجم بالأخلاق الفاضلة ، وأنس المعشر ، وكان يحب العلماء والأدباء ، وأحرز مكانة اجتماعية مرموقة ، وكان يحب إنشاء العمارات ، وصار له فيها خبرة ، واتسعت أحواله المادية من الاتجار بها في مصر .
توفي بدمشق سنة 1381 . وترك ثمانية عشر ولدا منهم سبعة ذكور .
عبد الحميد كريّم « * » ( 1317 - 1396 ه )
العالم ، الخطيب : عبد الحميد بن أحمد ، كريّم ، الدمشقي .
ولد بدمشق في حي العقيبة سنة 1317 ه . تعلّم في المدارس الابتدائية والثانوية ، ودخل سلك الشرطة بمرتبة طالب ضابط . ثم استقال منه ليتوجه إلى دراسة العلوم الشرعية والعربية ؛ فقرأ على الشيخ عطا اللّه الكسم ، والشيخ أبي الخير الميداني ، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، والشيخ أبي اليسر عابدين .
اشترك بمعركة ميسلون ، وكان يقوم بتأمين المواد الغذائية والعتاد الحربي ، وكان أن وقف ضد الفرنسيين فخطب في الجامع الأموي يندّد بهم ، فحاولوا القبض عليه بعد أن أثار حماس السامعين لخطبته .
تولّى التدريس في المدرسة الكاملية ، يقرئ العلوم العربية والعلوم الشرعية . ثم أنشأ مدرسة النهضة العلمية في حي العقيبة ، وعيّن إماما وخطيبا في جامع الشامية ؛ قرب سوقساروجة سنة 1344 ه .
كان فاضلا ، طيب السريرة ، حسن السيرة ، متواضعا ، يحب مجالس العلماء ، ولا يترفّع عن أن يحضر دروس أقرانه كواحد من تلاميذهم ، ضعف بصره في المدة الأخيرة من حياته .
توفي بدمشق سنة 1396 ه ، 17 تموز سنة 1976 م .
الرّحماني « * * » ( 000 - بعد 1312 ه )
عبد الحميد بن إسماعيل زائد الرحماني : موقت مصري . من علماء الأزهر .
هامش
( * ) « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 917 .
( * * ) « معجم المطبوعات » لسركيس ص : 929 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 285 .