علوم القرآن وعلم التوحيد والكلام ، واسع الاطلاع ، غزير المادة في التاريخ ، وعلم الاجتماع والمدنية ، منشئا صاحب أسلوب أدبي في اللغة الأردية ، كاتبا مترسلا في اللغة العربية ، شاعرا مقلا في اللغتين مع إحسان وإجادة ، حليما صابرا يقهر النفس ، ويتسامح مع الأعداء والمعارضين ، ضعيف المقاومة في شؤونه الشخصية ، يتحمّل ما يرهقه ويشق عليه .
كان من كبار المؤلفين في هذا العصر ، ومن المكثرين من الكتابة والتأليف مع سعة علم ودقة بحث وتنوع مقاصد .
له :
- تكملة « سيرة النبي » لأستاذه في خمسة مجلدات كبار ، تعتبر دائرة المعارف في السيرة النبوية والعقيدة الإسلامية .
- « خطبات مدارس » . من خير ما كتب في السيرة النبوية ، ونقل إلى الإنجليزية والعربية .
- « أرض القرآن » في مجلدين في جغرافية القرآن .
- « سيرة عائشة » .
- « سيرة مالك » .
- « خيام » .
- « نقوش سليماني » . في البحوث اللغوية والأدبية .
- « حياة شبلي » في سيرة أستاذه .
- « عرب وهندكى تعلقات » . ( الصلات بين العرب والهند ) .
وله غير ذلك من البحوث العلمية والمقالات الكثيرة التي تحويها مجلدات « المعارف » الكثيرة .
ومن شعره الرقيق الرائق ، وهو يصف الشمس عند مغيبها :
كأنما الشفق الممتد في الأفق * خمر معتقة شجت لمغتبق
خمر يعتقها أعلى همالية * شجت بماء غمام هامر غدق
كف الطبيعة تسقي الناس أكؤسها * ويل لمن هذه الصهباء لم يذق
تحسو القلوب حمياها إذا نظرت * إلى السماء بأقداح من الحدق
والطير تشربها حينا تروح إلى * أوكارها صافرات السجع في حلق
والريح سائرة في روضة أنف * تهدي السرور إلى حوباه منتشق
دن من القهوة الصهباء في الأفق * والكأس تطفو به لا الشمس في الشفق
بل أنه برقع قان له شية * والشمس وجه حبيب بالحجاب يقي
بل إنما الشمس للصواغ بوتقة * قد ذاب عسجدها وانثج في طرق
بل إنما الشمس من أعمارنا قتلت * يوما فسال دم جار من العنق
فذلك الشفق المحمر من دمه * وقبره ليله المستور بالغسق
ومن شعره وهو يذكر الرضا بالقضاء :
يا أيها الناس ما دمتم على الأرض * لا تخلصون من الإبرام والنقض
فإن ما قدر الرحمن قاضيكم * من شدة ورخاء كله يمضي
ويقول وهو يحث الصبر على المكاره .
لا تغتر بسرور ذاهب فان * ولا تهم بهم نفس إنسان
فبعد ما أكل الإنسان أكلته * حلو الضريب ومر الصبر سيان
ويذكر معنى الموت فيقول :
إن الحياة كتاب وهو متسق * وكل يومك من أيامها ورق
لا الموت معناه إلا أن تفرقه * الريح فتنتشر الأوراق تفترق
وينكر على خشية الموت ويقول :
حتام تخشى المنايا فهي آتية * وينفد الموت أعدادا من النفس
إن الحياة ثياب والردى دنس * حتى متى تتقي الأثواب من دنس
كانت وفاته في الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة وألف في كراتشي ، وشيعت جنازته بجمع حافل من العلماء والأعيان ، ودفن قريبا