مدة ثلاثين سنة . وله فيه قصائد . وسافر إلى مصر سنة 1883 م ، فأقام إلى أن توفي بالقاهرة .
له :
- « ديوان » . ( ط ) .
- كتاب « حصن الوجود ، الواقي من خبث اليهود » . ( خ ) .
سليمان إدريسي الأهدل « * » ( 1290 - 1354 ه )
السيد سليمان إدريسي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن عبد اللّه بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل الزبيدي ، الشافعي ، العلامة ، الحسيب ، النسيب ، أبو المحاسن ، نفيس الإسلام ، ومفتي الأنام .
ولد بمدينة زبيد سنة 1290 ه .
تربّى في حجر والده العلامة ، وقرأ عليه العلوم وتأدّب بآدابه وأخلاقه الطاهرة ، ومهر في جميع العلوم ، وساهم في منطوقها والمفهوم .
ومن مشايخه غير والده المذكور السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل - حفيد صاحب النفس اليماني - ، والسيد داود بن عبد الرحمن محمد حجر ، والشيخ عباس بن داود السالمي .
وله مشايخ أخذ عنهم لا يحصون من زبيد وحضرموت والمراوعة ، ثم من الحجاز حيث إنه رحل للحج عدة مرات .
اشتغل بالتدريس فعمر به وقته مع العبادة . قال الغزي الزبيدي في تاريخه :
كان صاحب الترجمة كثير الخوف من اللّه ، دائم الفكر ، مجيدا للفقه والحديث مع كمال التدبر والإتيان بدقائق النكت الظريفات ، وكان على سمت حسن ، وخلق مستحسن ، له درسان يحضر فيهما الطلبة من كل حدب وصوب ، الأول في مسجد جده السيد يحيى بن عمر الأهدل ، من بعد نصف الليل إلى أثناء النهار ، والثاني من بعد صلاة الظهر في مقصورته بالرباط ، وكان طلاب العلم يفدون إليه من كل مكان حتى بيعت « التحفة » و « فتح الوهاب » بأكثر من قيمتها الحالية لكثرة الآخذين عليه ، وكان صاحب الترجمة صبورا رحيما بالطلبة ، يواسيهم بقدر طاقته مع كفاية البعض من الفقراء المعدمين للقوت في الرباط ، ا ه بتصرف يسير .
ومعنى قول الغزي له « درسان » أي له مجلسان يجلس فيهما للتدريس ، وعادتهم أن يحضر الطلبة إليه أفواجا ، فهذا يقرأ في « المنهاج » وجماعة يقرءون في « التحفة » ، وثالثة في « فتح الوهاب » أو « البهجة » ، وأخرى في « الألفية » أو « جمع الجوامع » ، وهكذا كل ينال مطلوبه ويحصل على مرغوبه في الوقت المحدد له .
أما تلاميذه فهم كثرة ، أو كما قيل شيء لا يطاق ولا تسعه الدفاتر ولا الأوراق ، منهم ولده السيد محمد سليمان إدريسي مفتي زبيد ، وصنو المترجم السيد أحمد بن محمد ، والسيد عبد القادر بن محمد الأهدل ، والسيد محمد بن محمد بن عبد القادر الأهدل ، والشيخ محمد بن أحمد السالمي ، والشيخ محمد بن عباس السالمي ، والشيخ داود بن محمد السالمي ، والشيخ عبد اللّه بن زيد المعزبي ، والشيخ عبد اللّه بن عبد الوهاب الأرياني ، والقاضي عبد اللّه بن عبد المولى المجاهد ، والشيخ أحمد بن محمد نعمان ، والشيخ محمد بن أحمد الفقيه الهندي ، والشيخ محمد بن يوسف ناجي الشرعبي ، والسيد أبكر بن عبد الرحمن الأهدل وغيرهم .
ولا زال قائما بالتدريس والإفتاء والصلح بين المسلمين وقضاء الحوائج إلى أن نزل به هاذم اللذات ومفرق الجماعات ، وذلك في سنة 1354 بزبيد ، ودفن بمقبرة الجبرتي . رحمه اللّه وأثابه رضاه .
قام بالإفتاء بعده على زبيد صنوه العلامة أحمد بن محمد الأهدل ، ولكنه انتقل إلى رحمة الملك المنان بعد سنتين ، فقام بعده ولد المترجم السيد محمد بن سليمان إدريسي عافاه اللّه تعالى .
وممن رثا المترجم بعد وفاته تلميذه الشيخ العلامة عبد اللّه بن زيد المعزبي بمرثاة رائية قال فيه :
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ، ص : 234 ، الترجمة ( 85 ) .