وإنما ما قاله الإمام مالك بن أنس رضي اللّه عنه : ليس العلم بكثرة الرواية وإنما العلم نور يقذفه اللّه في القلوب انتهى . بمعنى أن العلم إنما هو الشعور والنور الباطني اللّدني الذي يميز بين الحق فيتبع ، وبين الباطل فعنه يرتدع . وهو المعنيّ بنحو قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
[ البقرة : 282 ] وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يعلم » .
هذا وإني أسأل اللّه جل جلاله أو يوفقني وإياه لفهم ما أشكل عن ذوي الألباب ، ويكشف لنا عن غوامض المسائل بغير حساب ، بجاه سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله الكرام ، وصحابته الأعلام ، صلاة دائمة دوام الدنيا ما لاح كوكب دريّ في الأفلاك السماوية ، وكون مكون من العوامل العلوية والسفلية آمين ، والحمد للّه رب العالمين .
كتب في سادس جمادى الأولى عام ثمانية وستين وثلاثمائة وألف الحسن مزوّر كان اللّه له آمين انتهى ) .
ولما انتسخت منه فهرسته المذكورة كتب عليها بالإجازة أيضا . وفي هذه الفتنة الأخيرة التي أدت إلى خلع جلالة الملك محمد الخامس عن عرش أسلافه الكرام ، أظهر صاحب الترجمة شجاعة نادرة مع كبر سنه ، وامتنع من التوقيع على خلعه وأدّى ذلك إلى عزله عن التدريس بكلية القرويين ومنعه من راتبه الشهري ، وجلس في داره معظما محترما تؤمه الوفود من كل حدب لأجل الرواية والأخذ عنه . أطال اللّه عمره .
ولما رجع جلالة الملك من منفاه جعله رئيسا لكلية القرويين ، لكنه لم يزاول الأشغال لمرض ألمّ به وتوفي منه في الساعة الثانية من ليلة الخميس فاتح شوال عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن يوم العيد بعد صلاة العصر بزاوية كائنة قرب درب ابن سالم الذي كان يسكن فيه بالطالعة .
حسن بن عميّر الشيرازي « * » ( 1295 - 1399 ه )
الشيخ ، العالم ، الداعية ، المعمّر .
هو حسن بن عميّر الشيرازي الزنجباري الشافعي .
درس بمسقط رأسه زنجبار ، وأخذ عن الشيخ أحمد بن أبي بكر بن سميط ، وعمل كاتبا له بالمحكمة الشرعية ، ثم ترك ذلك وتجرّد للدعوة إلى اللّه تعالى ونشر الدين ، فسافر إلى تنزانيا ، وأوغندا ، وراوندا وملاوي ، وموزمبيق ، وزائير ، وغيرها . دخل تلك البلدان ودعا أهلها حتى أسلم على يديه عدد كبير جدا يعدون بالآلاف .
توفي في 16 ذي القعدة .
وله مؤلفات ، منها :
- « تفسير القرآن باللغة السواحلية » . وضمنه ردا على القاديانية الضالة .
وله أيضا : « الفتح الكبير في شرح المختصر الصغير » .
- « وسيلة الرجا في شرح سفينة النجا » .
- « الفوائد الزنجبارية بشرح المقدمة الحضرمية » . وغير ذلك .
ابن مخدّم « * * » ( 1260 - 1331 ه )
حسن بن عوض بن مخدّم : فاضل ، من أهل حضرموت . أصله من البصرة . مولده ووفاته في بلدة بور ( بحضرموت ) . له :
- « شرح الحكم » لابن عطاء اللّه السكندري .
- « الدرر المنظومة » . في المعجزات النبوية ، وغير ذلك .
الحسن الغسّال - الحسن بن محمد الغسّال ( ت 1358 ه ) .
حسن فدعق المكّي - حسن بن محمد بن عبد اللّه ( ت 1400 ه ) .
حسن الخطيب « * * * » ( 1273 - 1342 ه ) ( 1856 - 1923 م )
مدير مدرسة الخياطين : حسن بن أبي الفرج بن عبد
هامش
( * ) « لوامع النور » : 2 / 138 ( إعداد الشيخ محمد الرشيد ) .
( * * ) « تاريخ الشعراء الحضرميين » : الجزء الرابع ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 209 .
( * * * ) ترجمة بقلم الشيخ عبد العزيز الخطيب ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 96 - 97 .