القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب .
ولد في حي القيمرية بدمشق سنة 1273 ه ، ونشأ بها . تلقّى علومه على والده ، وتمكن في الفقه الشافعي والفرائض .
كان له حلقات في الجامع الأموي منذ شبابه . ثم تولى إدارة مدرسة الخياطين إلى جانب التدريس فيها .
واشتغل بالعمل في أرض له في المنطقة المعروفة اليوم بجادة الخطيب .
اتصل بالشريف الحسين بن علي شريف مكة المكرمة ، وكان على صلة وثيقة به ، يحجّ على نفقته كل عام .
كان المترجم طويلا جسيما جريئا ذا هيبة .
مرض في حجته الأخيرة ، وتوفي بعد رجوعه إلى دمشق سنة 1342 ه ، ودفن في مقبرة الدحداح بقبر جده . وكتب على قبره :
قمر فقدنا في الضريح ضياءه * مذ نال في روض الجنان صفاءه
ماذا يرجّي اليوم بعد وفاته * وطن طوى تحت الثرى علماءه
حسن الخطيب سليل بيت المصطفى * من شاد للعلم الصحيح بناءه
مذ حج في البيت الحرام فنابه * مرض وجاء الشام يشكو داءه
ناداه رضوان الجنان مبشرا * أرخت في حسن الختام هناءه
حسن فؤاد عبد الغني « * » ( 1345 - 1400 ه )
من الدعاة الأعلام والمجاهدين في دعوة الإخوان المسلمين .
ولد بإحدى قرى مركز المنيا الشرقية ، ودرس في مدرسة الزقازيق الثانوية في أوائل الأربعينات الميلادية ، وكان شعلة من النشاط . . تقلد مسؤولية اللجنة التنفيذية لطلاب الشرقية ، فقاد المظاهرات ضد اتفاقية ( صدقي - بيغن ) ، وقاد مظاهرات الجامعة التي نادت بجلاء المحتل عن البلاد - وكان يدرس القانون بجامعة إبراهيم ( عين شمس حاليا ) - احتل صدارة الحركة الوطنية في الجامعة .
وفي عام 1946 م عاد إلى عرينه بالشرقية ، وألقي القبض عليه هناك ، وأودع سجن الزقازيق بضعة أشهر ، وبعد الإفراج عنه مباشرة التحق بالجهاد في فلسطين ، وأسندت إليه قيادة فصيلة مقاتلة في معسكر البريج بغزة . . فقاتل اليهود في قضاء غزة في مستعمراتهم ، في المشبه والدنجور وكفر ديروم ، ونسف خطوط مواصلاتهم ، ودمّر قوافلهم . وكان مضرب المثل في الفدائية . . وكان يتعمّد الليالي القاسية البرد ليحرس أثناءها .
وعندما كانوا في « صور باهر » وصلهم نبأ مقتل الشهيد حسن البنا فأصرّ حسن على السفر إلى القاهرة عام 1949 م . . . فانضمّ إلى مكمن للمجاهدين بشبرا ، ودارت معركة بينه وبين البوليس العباسي ، فقبض عليه ، وأودع مع زملائه سجن مصر ، ثم أفرج عنه بعد أن مكث فيه عامين .
واستأنف مرحلة جديدة للعمل ، فنظم مع الدكتور سعيد النجار كتائب الجهاد في معسكر جامعة إبراهيم ، وقام على تدريس الطلاب الجامعيين وتسليحهم لمحاربة الإنجليز على ضفاف القنال . .
وكان له دور فعّال في أحداث محنة الإخوان المسلمين عام 1954 ، وكان ضمن وفد اجتمعوا بجمال عبد الناصر ، وقال له أثناءها : « لا نريد إلا حكما يحترم الإسلام ، فاحكم بالقرآن تجدنا جندا نسدّد خطاك » .
واعتقل في عام 1954 م ، فأودع السجن الحربي ، ولقي من العذاب ما لقي ، وأفرج عنه بعد ثلاث سنوات .
ويذكر صديقه « علي صديق » أنه التقى به - بعد خروجه أيضا من السجن - في بداية الستينات ، وأحسّ أنه كان يخفي تنظيما لشباب مؤمن يجتمع على العمل
هامش
( * ) المجتمع ع 469 ( 25 / 3 / 1400 ه ) ص : 30 - 31 بقلم علي صديق . وانظر أيضا المجلة نفسها ع 467 ( 11 / 3 / 1400 ه ) ص : 39 بقلم الدكتور محمد إسماعيل القطان ، وعرض لكتابه الوحيد في العدد 556 ( 17 / 3 / 1402 ه ) ص : 40 والدعوة ع 420 ص : 66 .