تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
السنن الاجتماعية المعروفة بين هؤلاء البانين للاجتماع على أساس التمتع المادي أولى بالرمي بترويج الفحشاء والترغيب إلى الشره من الإسلام الباني للاجتماع على أساس السعادة الدينية . على أنّ في تجويز تعدد الزوجات تسكينا لثورة الحرص التي هي من لوازم الحرمان ، فكلّ محروم حريص ، ولا هم للممنوع المحبوس إلّا أن يهتك حجاب المنع والحبس ، فالمسلم وإن كان ذا زوجة واحدة فإنّه على سكن وطيب نفس من أنّه ليس بممنوع عن التوسع في قضاء شهوته لو تحرّجت نفسه يوما إليه ، وهذا نوع تسكين لطيش النفس وإحصان لها عن الميل إلى الفحشاء وهتك الأعراض المحرّمة . وقد أنصف بعض الباحثين من الغربيين حيث قال : لم يعمل في إشاعة الزنا والفحشاء بين الملل المسيحية عامل أقوى من تحريم الكنيسة تعدد الزوجات . والجواب عن الرابع : أنّه ممنوع ، فقد بيّنا في بعض المباحث السابقة عند الكلام في حقوق المرأة في الإسلام : أنّه لم تحترم النساء ولم تراع حقوقهن كل المراعاة أي سنّة من السنن الدينية أو الدنيوية من قديمها وحديثها بمثل ما احترمهن الإسلام ، وسنزيد في ذلك وضوحا . وأمّا تجويز تعدد الزوجات للرجل فليس بمبني على ما ذكر من إبطال الوزن الاجتماعي وإماتة حقوقهن والاستخفاف بموقفهن في الحياة ، وإنّما هو مبني على جهات من المصالح تقدّم بيان بعضها . وقد اعترف بحسن هذا التشريع الإسلامي ، وما فيه منعه من المفاسد الاجتماعية والمحاذير الحيوية ، جمع من باحثي الغرب من الرجال والنساء ، ومن أراده فليراجع إلى مظانّه . وأقوى ما تشبّث به مخالفوا سنّة التعدد من علماء الغرب ، وزوّقوه في أعين الناظرين ما هو مشهود في بيوت المسلمين ، تلك البيوت المشتملة على زوجات عديدة : ضرتان أو ضرائر ، فإنّ هذه البيوت لا تحتوي على حياة صالحة ولا عيشة هنيئة ، ولا تلبث الضرتان من