أدعك دون أن أموت معك ، فناداها الحسين فقال : « جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعي يرحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهن ، فإنّه ليس على النساء قتال » ، فانصرفت إليهن .
ثم خرجت أم وهب تمشي إلى زوجها - بعد أن قتل - حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول : هنيئا لك الجنة ، فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمّى رستم : أضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها .
ولا يخفى عليك عزيزي القارئ أنّ هناك امرأة أخرى تكنّى بأم وهب ، وهي أم وهب ابن حباب الكلبي حضرت معركة الطف في كربلاء مع ولدها ، واشتبه الأمر على بعض فعدّها واحدة « 1 » .
358 قنواء الهجري
قنواء بنت رشيد الهجري .
محدّثة ، عدّها البرقي في رجاله من اللواتي روين الحديث عن الإمام الصادق أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
وذكرها الشيخ الطوسي في رجاله ضمن أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 3 » .
روت عن أبيها عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروى عنها أبو حيّان الجبلي .
ففي رجال الكشي ( اختيار معرفة الرجال ) : حدّثني أبو أحمد ونسخت من خطّه ، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران قال : حدّثني محمّد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمّد ابن عبد اللّه الحنّاط ، عن وهيب بن حفص الجريري ، عن أبي حيّان البجلي ، عن قنواء بنت رشيد الهجري ، قال : قلت لها : أخبريني ما سمعت من أبيك ؟
هامش
( 1 ) - انظر : أعيان الشيعة 3 : 482 ، رياحين الشريعة 3 : 30 ، تأريخ الطبري 5 : 429 ، الكامل في التأريخ 4 : 69 ، البداية والنهاية 8 : 181 ، أعلام النساء 5 : 290 .
( 2 ) - رجال البرقي : 62 .
( 3 ) - رجال الشيخ الطوسي : 341 .