تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
من أبي ثعلبة الحبشي ، فأولدها ابنا ، ثم مات أبو ثعلبة وتزوّجها من بعده أبو مليك الغطفاني ، ثم توفّي ابنها من أبي ثعلبة ، فامتنعت من أبي مليك أن يقربها ، فاشتكاها إلى عمر وذلك في أيامه . فقال لها عمر : ما يشتكي منك أبو مالك يا فضة ؟ فقالت : أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك . قال عمر : ما أجد لك رخصة . قالت : يا أبا حفص ذهب بك المذاهب إنّ ابني من غيره مات ، فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة ، فإذا أنا حضت علمت أنّ ابني مات ولا أخ له ، وإن كنت حاملا كان الولد في بطني أخوه . فقال عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي » . وعن ورقة بن عبد اللّه الأزدي قال : خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام ، راجيا لثواب اللّه ربّ العالمين ، فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء مليحة الوجه عذبة الكلام ، وهي تنادي بفصاحة منطقها وهي تقول : ربّ البيت الحرام ، والحفظة الكرام ، وزمزم والمقام ، والمشاعر العظام ، وربّ محمّد خير الأنام صلّى اللّه عليه وآله وسلم البررة الكرام ، أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين وأبنائهم الغرّ المحجلين الميامين ، ألا فاشهدوا يا جماعة الحجّاج والمعتمرين أنّ مواليّ خيرة الأخيار ، وصفوة الأبرار ، الذين علا قدرهم على الأقدار ، وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار المرتدين بالفخار . قال ورقة : فقلت : يا جارية انّي لأظنّك من موالي أهل البيت . . . فقالت : أجل . فقلت لها : ومن أنت من مواليهم ؟ قالت : أنا فضة أمة فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت محمّد المصطفى صلّى اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها . فقلت لها : مرحبا بك وأهلا وسهلا ، فلقد كنت مشتاقا إلى كلامك ومنطقك فأريد منك