تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
إلّا أن ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة السيّد المرتضى قال : إنّ الذي ذهب بالولدين هو أبو أحمد والد الرضي والمرتضى « 1 » ، وهو خطأ واضح . وهذه القصة تدلّ دلالة واضحة وقوية على مبلغ حدب هذه المرأة على ولديها ، فهي تذهب بنفسها وحولها جواريها ، وكان يمكن أن يكفيها مؤونة ذلك خادم أو ذو قرابة ، لكن ذهابها بنفسها إلى مدرسة الشيخ المفيد له أعظم الأثر في نفسه للعناية بولديها . وقد ألّف لها الشيخ المفيد رسالة بعنوان « أحكام النساء » حيث يقول فيها : وبعد ، فإنّني لما عرفت من آثار السيّدة الجليلة أدام اللّه إعزازها ، جمعت الأحكام التي تعمّ المكلّفين من الناس ، وتخصّ النساء منهم على التمييز لهن والايراد ، ليكون ملخّصا في كتاب يعتمد للدين ، ويرجع إليه فيما يثمر العلم به واليقين . وأخبرني برغبتها أدام اللّه توفيقها في ذلك من سكنت إلى خبره ، وسألني الإيجاز فيما أتيته منه ؛ ليخفّ حفظه على متأمّله ومعتبره ، واستخرت اللّه تعالى في ذلك ، وأمليت ما يحويه هذا الكتاب ممّا تقدّم بذكره الخطاب ، واللّه الموفق للصواب « 2 » . وقال الشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة : « أحكام النساء » للشيخ أبي عبد اللّه محمّد ابن محمّد بن النعمان المفيد الحارثي المولود سنة 338 ه والمتوفى سنة 413 ه ، مرتّب على أبواب ، أوّله : الحمد للّه الذي هدى العباد إلى معرفته ، ويسّر لهم سبيل . . . استظهر شيخنا العلّامة النوري في كلامه في ديباجة الكتاب أنّه كتبه للسيّدة الجليلة أم الشريفين الرضي والمرتضى فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسين الناصر الكبير أبي محمّد الأطروش ، الشهيد بآمل طبرستان في سنة 304 ه ، رأيت نسخة عتيقة منه عند العلّامة الشيخ عبد الحسين الحلّي النجفي « 3 » . وتوجد نسختان خطيّتان منه في المكتبة العامة للسيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي
هامش
( 1 ) - لسان الميزان 4 : 223 . ( 2 ) - أحكام النساء : 3 . ( 3 ) - الذريعة 1 : 302 رقم 1578 .