تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦

349 فاطمة بنت الناصر

فاطمة بنت الناصر الصغير أبي محمّد الحسن بن أبي الحسين أحمد صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن عمران بن الإمام علي السجّاد زين العابدين بن الإمام الحسين السبط الشهيد ابن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام . والدة السيّدين الشريفين الرضي والمرتضى . كانت من جليلات النساء وفضلياتهن ، تقيّة ورعه ، لها اليد الطولى في تربية ولديها الرضي والمرتضى ، ودفعهما إلى التعليم ، حيث إنّ زوجها قد صودرت أمواله وحبس في فاس سنة 369 ه ، وبذلك يكون الرضي والمرتضى قد عاشا سنّ الفتوة مع امّهما ، فقامت هذه الام البارة بتربيتها حتى افرج عن زوجا سنة 376 ه ، وبقيت ترعاهما حتى توفّيت سنة 385 ه . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : حدّثني فخار بن معد العلوي الموسوي رحمه اللّه ، قال : رأى المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن النعمان الفقيه الإمامي في منامه كأنّ فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السّلام صغيرين ، فسلّمتهما إليه وقالت له : علّمهما الفقه ، فانتبه متعجّبا من ذلك . فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت عليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها ، وبين يديها ابناها محمّد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلّم عليها ، فقالت له : أيّها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلّمهما الفقه ، فبكى أبو عبد اللّه وقصّ عليها المنام ، وتولّى تعليمهما الفقه ، وأنعم عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقي الدهر « 1 » . وذكر هذه القصة أيضا السيّد صدر الدين علي خان المدني الشيرازي الحسيني المتوفى سنة 1120 ه في كتابه « الدرجات الرفيعة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 41 . ( 2 ) - الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة : 459 .