تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
الزهراء سلام اللّه عليها ، وبناتها الطيّبات العالمات المحدّثات المهاجرات ، اللاتي اختصّهن اللّه تعالى بملكة العقل والرشاد ، والإيمان والثبات ، والعزيمة والفداء والتضحية ، وأودع فيهنّ العفة والطهارة وبواعث القوة والحقّ والغلبة والكمال ، مع تجنّبهن عوامل الذل والخذلان والخوف والاستسلام والانحراف . تعرف هذه العقيلة بالمحدّثة ، والعابدة ، والمقدامة ، وكريمة أهل البيت عليهم السّلام . لقد كانت فاطمة الكبرى على دين قويم صادق ، وانقطاع متواصل إلى اللّه ، وفي غاية الورع والتقوى والزهد ، كيف لا وأبوها الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن ، المجتهد الجاد في الاجتهاد ، المشهور بالعبادة ، والمواظب على الطاعات ، المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجدا وقائما ، ويقضي النهار متصدّقا وصائما ، لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما ، كان يجازي المسئ بإحسانه إليه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمّى بالعبد الصالح ، ويعرف بباب الحوائج إلى اللّه .

روايتها :

كانت السيّدة فاطمة الكبرى بنت الإمام الكاظم عليه السّلام عالمة محدّثة راوية ، حدّثت عن آبائها الطاهرين عليهم السّلام ، وحدّث عنها جماعة من أرباب العلم والحديث ، وأثبت لها أصحاب السنن والآثار روايات ثابتة وصحيحة من الفريقين الخاصة والعامة ، فذكروا أحاديثها في مرتبة الصحاح الجديرة بالقبول والاعتماد . روى الإمام الحافظ شمس الدين محمّد بن محمّد الجزري الشافعي المتوفى سنة 813 ه ، بسنده عن بكر بن أحمد القصري ، عن فاطمة بنت علي بن موسى الرضا ، عن فاطمة وزينب وأم كلثوم بنات موسى بن جعفر ، قلن حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد الصادق ، حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن علي ، حدّثتني فاطمة بنت علي بن الحسين ، حدّثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي ، عن أم كلثوم بنت فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ورضي عنها قالت : « أنسيتم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 673 | محمد الحسون / ام علي مشكور