فقلت : حبيبي جبرئيل : وكيف ذاك ؟
قال : لأنّهم أحبّوا عليا فطاب مولدهم » « 1 » .
وروى الصدوق في الأمالي عن أحمد بن الحسين المعروف بأبي علي بن عبد ربّه ، قال :
حدّثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهري ، قال : حدّثنا العباس بن بكار ، قال : حدّثني الحسن بن يزيد ، عن فاطمة بنت موسى ، عن عمر بن علي بن الحسين ، عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن صفية بنت عبد المطلب ، قالت : لمّا سقط الحسين عليه السّلام من بطن امّه وكنت وليتها قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا عمّة هلمّي إلي ابني » .
فقلت يا رسول اللّه إنّا لم ننظّفه بعده
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا عمّة أنت تنظّفيه ؟ ! إنّ اللّه تبارك وتعالى قد نظّفه وطهّره » « 2 » .
وفاتها :
قال الحسن بن محمّد القمي في كتابه تأريخ قم : أخبرني مشايخ قم عن آبائهم : أنّه لما أخرج المأمون الرضا عليه السّلام من المدينة إلى مرو لولاية العهد في سنة 200 ه خرجت فاطمة أخته تقصده في سنة 201 ه ، ولمّا وصلت إلى ساوة مرضت ، فسألت : كم بينها وبين قم ؟
قالوا : عشرة فراسخ .
فقالت : احملوني إليها ، فحملوها إلى قم ، وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن سعد الأشعري .
قال : وفي أصح الروايات أنّه لمّا وصل خبرها إلى قم استقبلها أشراف قم وتقدّمهم موسى بن الخزرج ، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله ، وكانت في داره سبعة عشر يوما ثم توفّيت رضي اللّه عنها . فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلّى عليها ودفنها في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ، وبنى عليها سقيفة من البواري ، إلى أن بنت زينب بنت الإمام
هامش
( 1 ) - الفوائد الرضوية : 60 ، بحار الأنوار 68 : 76 ، سفينة البحار 1 : 729 .
( 2 ) - الأمالي : 82 .