أمّا بعد ، فقد وهبت الستّ فاطمة أم الحسن أخويها : أبا طالب محمّدا ، وأبا القاسم عليّا ، سلالة السعيد الأكرم والفقيه الأعظم ، عمدة الفخر ، وفريد عين الزمان ووحيده ، محيي مراسم الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين ، مولانا شمس الملّة والحقّ والدين محمّد بن أحمد بن حامد بن مكي قدّس سره ، المنتسب لسعد بن معاذ سيّد الأوس قدّس اللّه أرواحهم ، جميع ما يخصّها من تركة أبيها في جزين وغيرها ، هبة شرعية ابتغاء لوجه اللّه تعالى ورجاء لثوابه الجزيل ، وقد عوّضا عليها كتاب التهذيب للشيخ رحمه اللّه ، وكتاب المصباح له ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، وكتاب الذكرى لأبيهم رحمه اللّه ، والقرآن المعروف بهديّة علي ابن مؤيّد ، وقد تصرّف كلّ منهم واللّه الشاهد عليهم ، وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان العظيم قدره ، الذي هو من شهور ثلاثة وعشرين وثمانمائة ، واللّه على ما نقول وكيل .
وعلى رأس الورقة توقيع الشيخ حسن بن علي التوليني وختمه ، وهذا صورة ما كتبه :
قد اتصل بيّ بثبوت هذه الوثيقة بين الأماجد الطاهرين ، وعلمت ما جرى ورقّم فيها بعلم اليقين أجريت عليها بقلم الاثبات بالمشروع والمعقول ، وأنا أحقر الورى حسن بن علي التوليني . خاتمه .
وفي أسفل الورقة أسماء وتواقيع الشهود وهم :
شهد خالهم المقدّم علوان * شهد الشيخ علي
شهد بذلك الشيخ فاضل * ابن أحمد بن ياسر
ابن حسين الصائغ * ابن مصطفى البعلبكي
خاتمه * خاتمه
خاتمه
وقال الأفندي في الرياض - بعد أن نقل ما ذكره العاملي في الأمل - : أقول : « الستّ » مخفّف سيّدة مع إدغام الدال في التاء ، وهذا كما يقال : ستّي ، وستّي فاطمة ، والحال فيهما كذلك ، وأصلهما سيدتي « 1 » .
هامش
( 1 ) - انظر : رياض العلماء 5 : 404 ، مستدرك وسائل الشيعة 3 : 438 ، أمل الآمل 1 : 913 ، أعيان الشيعة 3 : 476 و 7 : 184 و 8 : 388 ، تكملة أمل الآمل : 448 ، حياة الإمام الشهيد الأوّل : 8 ، الكنى والألقاب 2 : 343 ، معجم رجال الحديث 23 : 196 ، أعلام النساء 4 : 139 .