فنالت مني ، فقلت لها : دعيني آتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك . فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصلّيت معه المغرب فصلّى العشاء ، ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال : « من هذا حذيفة » ؟
قلت : نعم .
قال : « وما حاجتك غفر اللّه لك ولامك » ؟
قال : « إنّ هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة ، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة » « 1 » .
( 14 ) روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عائشة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال - وهو في مرضه الذي توفّي فيه - :
« يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ، وسيّدة نساء هذه الأمة ، وسيّدة نساء المؤمنين ؟ » « 2 » .
( 15 ) روى أبو نعيم بسنده عن عمران بن حصين : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « ألا تنطلق بنا نعوذ فاطمة فإنها تشتكي ؟
قلت : بلى .
قال : فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن فقال : « أدخل أنا ومن معي »
قالت : « نعم ، ومن معك يا أبتاه ؟ فو اللّه ما علي إلّا عباءة » .
فقال لها : « أصنعي بها كذا واصنعي بها كذا » ، فعلّمها كيف تستتر .
فقالت : « واللّه ما على رأسي من خمار » .
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي 2 : 306 باب مناقب الحسن والحسين عليهما السّلام ، ورواه الحاكم النيسابوري في المستدرك 3 : 151 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 391 ، وأبو نعيم في حليته 4 : 190 ، وابن الأثير في أسد الغابة 5 : 574 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6 : 217 .
( 2 ) - مستدرك الصحيحين 3 : 156 .