النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم سبي ، فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلينا ، وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا ، حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : « ألا أعلّمكما خيرا ممّا سألتماني ؟
إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا أربعا وثلاثين ، وتسبّحا ثلاثا وثلاثين ، وتحمدا ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكم من خادم » « 1 » .
( 11 ) روى أبو نعيم في حلية الأولياء بسنده عن الزهري قال : لقد طحنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى مجلت يدها وريا وأثر قطب الرحى في يدها « 2 » .
( 12 ) روى البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة أنّها قالت : أقبلت فاطمة سلام اللّه عليها تمشي ، مشيتها مشية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « مرحبا بابنتي » ثم أجلسها عن يمينه أو شماله ، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عمّا قالت : فقالت : « ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » .
حتى قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسألتها ، فقالت :
« أسرّ إليّ : جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضني مرّتين ، ولا أراه إلّا حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهل بيتي لحاقا بي فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ؟
فضحكت لذلك » « 3 » .
( 13 ) وروى الترمذي في سننه بسنده عن حذيفة قال : سألتني امّي متى عهدك ؟ - تعني بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم - فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام .
( 2 ) - حلية الأولياء 2 : 41 .
( 3 ) - صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب علامات النبوة في الإسلام .