والحسين « 1 » .
وسئلت عائشة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه ، فقالت : وما عسيت أن أقول فيه ، وهو أحب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد جمع شملته على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وقال :
« هؤلاء أهل بيتي ، اللّهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 3 » .
عن ابن عباس قال : قالوا يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم ؟
قال : « علي وفاطمة وابناهما » « 4 » .
وأخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس : أنّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذي وجبت علينا مودّتهم ؟
قال : « علي وفاطمة وأبناهما » « 5 » .
( 4 ) قوله تعالى :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
« 6 » .
قال ابن عباس : مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا .
فقال عليّ : « إن برئا ممّا بهما صمت للّه عزّ وجلّ ثلاثة أيام شكرا » ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جارية يقال لها فضة نوبيّة : إن برئا سيّداي صمت للّه عزّ وجلّ شكرا .
فالبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فانطلق عليّ إلى شمعون الخيبري فاقترض منه ثلاثة اصع من شعير ، فجاء بها فوضعها ، فقامت فاطمة إلى صاع
هامش
( 1 ) - الصواعق المحرقة : 85 .
( 2 ) - المحاسن والمساوئ للبيهقي 1 : 232 .
( 3 ) - الشورى : 23 .
( 4 ) - ذخائر العقبى : 26 .
( 5 ) - الصواعق المحرقة : 101 .
( 6 ) - الإنسان : 7 .