الزهراء عليها السّلام ، ومرورا سريعا على بعض جوانب حياتها المباركة .
في القرآن الكريم :
كثيرة هي الآيات التي نزلت بحقّ الزهراء عليها السّلام ، وبحقّ أهل البيت عليهم السّلام ، حتى أنّ الإمام علي سلام اللّه عليه قال :
« نزل القرآن أرباعا : فربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سير وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا كرائم القرآن » « 1 » .
ونحن نذكر هنا بعض ما نزل بحقّ الزهراء عليها السّلام :
( 1 ) قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 2 » .
أجمع أهل القبلة حتى الخوارج على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يدع للمباهلة من النساء سوى ابنته فاطمة .
روى مسلم والترمذي : أنّ معاوية قال لسعد بن أبي وقاص : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ !
فقال سعد : أمّا ما ذكرت فلثلاث قالهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلن أسبّه ، ولئن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال علي : « خلّفتني مع النّساء والصبيان » ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي ؟ » .
وسمعته صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » ، فتطاولنا إليها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ادعوا عليّا » ، فاتي به أرمد ، فبصق في عينيه فبرأ ،
هامش
( 1 ) - ينابيع المودّة : 148 .
( 2 ) - آل عمران : 61 .