الشيخ أبي طالب المبارك بن علي الصيرفي البغدادي ، وقرأت عليه كتاب فضل الكوفة تأليف أبي عبد اللّه محمّد بن علي الحسيني الشجري المتوفّى سنة 455 ه .
وقد قرأت معها هذا الكتاب امّها شرف النساء ، وأختها فاطمة - اللّتان تقدّمت ترجمتهما - وأخوها محمّد . وكتب أبوهم في آخره بلاغ القراءة بتأريخ 560 ه ، وتوجد هذه النسخة النفيسة من هذا الكتاب في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وعنها مصوّرة في مكتبة أمير المؤمنين عليه السّلام في مدينة النجف الأشرف « 1 » .
341 فاطمة الزهراء عليها السّلام
بنت خير الكائنات ، وسيّد الأنبياء والرسل محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
امّها أم المؤمنين خديجة الكبرى بنت خويلد .
وهي سيّدة نساء العالمين ، عديلة مريم بنت عمران ، من ناسكات الأصفياء ، وصفيات الأتقياء ، السيّدة البتول ، والبضعة الشبيهة بالرسول ، أحبّ أولاده لقلبه ، وأوّلهم لحوقا به .
وهي التي يرضى اللّه لرضاها ، ويغضب لغضبها ، ثالثة الشمس والقمر ، الطاهرة الميلاد ، السيّدة بإجماع أهل السداد . أم أبيها ، أصدق الناس لهجة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وما عسى الكاتب أن يكتب عن هذه البضعة الطاهرة ، والسيّدة المعصومة ، وأي قلم يرقى لها ليكتب عنها ، بل أي بنان يستطيع أن يحيط بكنه وجودها ، وسرّ تكوينها .
وما عسانا أن نكتب عن بنت خير الكائنات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وربيبة الوحي ، وزوجة سيّد الموحّدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه ، وأم سيّدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السّلام ، والتسعة المعصومين من ذريّة الحسين عليهم السّلام .
إنّ كلماتنا هذه لا تتعدّى أن تكون مرآة تعكس جزءا ضئيلا ممّا هي عليه .
إنّ الفقرات التي تمرّ عليك - عزيزي القارئ - ما هي إلّا لمحة مختصرة عن شخصيّة
هامش
( 1 ) - الثقات العيون في سادس القرون : 237 - 238 ، الأنوار الساطعة في المائة السابعة : 136 - 137 ، مستدركات أعيان الشيعة 3 : 159 نقلا عن الأستاذ عبد الحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .