تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فسمع عامله في مكّة بهذا الخطاب ، فكتب إليه وأعلمه أنّها ستأتي إلى المدينة ، وعندما وصل الكتاب إلى معاوية أمر أن يهيأ لها مقاما كريما في دار الضيافة . فلمّا قربت المدينة أرسل معاوية ولده مع جمع من الخدم والمماليك باستقبال غانمة ، وأتوا بها إلى دار الضيافة . وحينما اجتمعت بمعاوية بن أبي سفيان بادرها معاوية بالسّلام ، فقالت غانمة : السّلام على المؤمنين والهوان على الكافرين ، أيكم عمرو بن العاص ؟ قال عمرو : ها أنا ذا . فقالت : أنت تسب قريشا وبني هاشم ؟ ! وأنت أهل السبّ وإليك يعود السب ، يا عمرو إنّي واللّه لعارفة بعيوبك وبعيوب امّك ، وإنّي أذكر لك ذلك عيبا عيبا : ولدت من أمة سوداء مجنونة حمقاء ، تبول من قيام ، ويعلوها اللئام ، إذا مسها الفحل كانت نطفتها أنفذ من نطفة راكبها ، وفي يوم واحد ركبها أربعون رجلا . وأمّا أنت يا عمرو رأيتك غاويا غير راشد ، ومفسدا غير صالح ، ولقد رأيت فحل زوجتك على فراشك فما غرت وما أنكرت . ثم التفتت إلى معاوية قائلة : أمّا أنت فما كنت معاوية في خير ، ولا ربّيت في خير ، فمالك ولبني هاشم ؟ أنساء بني اميّة كنسائهم ، أم أعطي اميّة مثل ما أعطي هاشم في الجاهليّة والإسلام ، وكفى برسول اللّه فخرا ؟ فقال معاوية : أيتها الكبيرة أنا كاف من بني هاشم . قالت : فإنّي أكتب عليك عهدا ، كان رسول اللّه دعا ربّه أن يستجيب لي خمس دعوات فأجعل الدعوات كلّها فيك ، فخاف معاوية وحلف لها أن لا يسب بني هاشم أبدا « 1 » .

320 غزوة القزوينيّة

غزوة بنت السيّد راضي ابن السيّد جواد ابن السيّد حسن ابن السيّد أحمد القزويني .
هامش
( 1 ) - رياحين الشريعة 4 : 389 نقلا عن المحاسن والمساوئ للبيهقي .