جدّها السيّد جواد أخو العلّامة الكبير والمجتهد الشهير السيّد مهدي الحلّي القزويني ، صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة 1300 ه .
امّها نازي بنت السيّد مهدي القزويني .
ولدت غزوة في مدينة الحلّة الفيحاء حدود سنة 1285 ه ، ونشأت وترعرعت في كنف أخوالها الأعلام ، وانكبّت على الدراسة ، فدرست العلوم العربية والفقهية ، وتتبّعت مصادر الأدب والشعر بحكم بيئتها وتربيتها ، فكانت تحفظ من أخبار العرب وقصصهم الشيء الكثير ، وتربّت بتربيتها جملة من نساء الأسرة ومن يتعلّق بها .
اقترنت السيّدة غزوة بابن خالها السيّد أحمد ابن الميرزا صالح القزويني ، وهو عالم فاضل وأديب شاعر ، فوجّهها بصورة أعمق وجعلها قابلة لهظم محاوراته العلميّة في شتى المجالات .
كانت رحمها اللّه شاعرة مقبولة ، سريعة البديهة ، مشهود لها بطرافة الأدب ، وكان لها بذلك كل الفخر ؛ إذ أنّها عاشت في عصر أشبه بالعصر الجاهلي ، حيث لم يشاهد في بلدها ومحيطها من تحسن الكتابة والقراءة ولا واحدة ، وعزّت القراءة والكتابة على الرجال آنذاك ، فما حال النساء ؟ !
توفّيت رحمها اللّه في شعبان سنة 1331 ه ، ودفنت في مقبرة الأسرة .
ومن شعرها في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام ، قالت :
أيّها المدلج « 1 » في زيّافة « 2 » * قصدت في سائقيها النجفا
إن توصّلت إلى حامي الحما * في الغريّين فأبد الأسفا
قل له إنّ حسينا قد قضى * في شفار الكفر محزوز القفا « 3 »
هامش
( 1 ) - أدب الطف 9 : 9 ، مستدركات أعيان الشيعة 3 : 158 .
( 2 ) - المدلج : السائر من أول الليل . الصحاح ح 1 : 315 « دلج » .
( 3 ) - الزيّافة من النوق : المختالة . الصحاح 4 : 1371 « زيف » .