318 العمياء
متكلّمة ، من المؤمنات المواليات لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام منحها اللّه سبحانه وتعالى كرامة بسبب حبّها للإمام ، علي عليه السّلام ، حيث أعاد عليها بصرها بعد أن كانت عمياء مدّة من الزمن .
قال الشيخ منتجب الدين في كتابه « الأربعون حديثا » : أخبرنا الأصيل أبو حرب المجتبى ابن الداعي بن القاسم الحسين رحمه اللّه بقراءتي عليه ، أخبرنا الشيخ أبو محمّد عبد الرحمن بن أحمد الواعظ ، أخبرنا الحسن بن الحسن الخطيب بقراءتي عليه في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، أخبرنا الشريف أبو عقيل محمّد بن علي بن محمّد العلوي العباسي ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن جعفر الصولي ببغداد : أخبرنا أبو علي محمّد بن موسى الأنباري ، أخبرنا ابن أبي غرزة ، عن وكيع ، عن الأعمش ، قال :
كنت حاجا إلى بيت اللّه الحرام ، فنزلت في بعض المنازل ، فإذا أنا بامرأة محجوبة البصر وهي تقول : يا راد الشمس على علي بن أبي طالب بيضاء نقيّة بعد ما غابت ، ردّ عليّ بصري .
قال الأعمش : فأعجبني كلامها ، فأخرجت دينارين وأعطيتها ، فلمستها بيدها ثم طرحتها في وجهي وقالت : يا رجل أذللتني بالفقر ، افّ لك ، إنّ من تولّى آل محمّد لا يكون ذليلا .
قال الأعمش : فمضيت إلى الحجّ وقضيت مناسكي ، وأقبلت راجعا إلى منزلي ، وكانت المرأة من أكبر همّي ، حتى صرت إلى ذلك المكان ، فإذا أنا بالمرأة لها عينان تبصر بهما .
فقلت لها : يا امرأة ما فعل بك حبّ علي بن أبي طالب ؟
فقالت : يا رجل إنّي أقسمت به على اللّه ستّ ليال ، فلمّا كان في الليلة السابعة وهي ليلة الجمعة ، فإذا أنا برجل قد أتاني في نومي فقال لي : يا امرأة أتحبين علي بن أبي طالب ؟
قلت : نعم .
قال : ضعي يدك على عينيك ، وقال : اللهم إن تكن هذه المرأة تحبّ علي بن أبي طالب من