على اليهود ، وهم أسفل الحصن .
فقال : واللّه ما ذاك .
قالت : فأخذت رأسه فرميت به عليهم .
فقالوا : قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوا ليس معهم أحدا ، فتفرّقوا .
ومن طريق حمّاد ، عن هشام ، عن أبيه : أنّ صفيّة جاءت يوم أحد ، وقد انهزم الناس وبيدها رمحم تضرب في وجوههم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا زبير المرأة » .
وبعد أن انتهت وقعة أحد ، وقد قتل فيها حمزة بن عبد المطلب عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومثّل به ، أقبلت أخته صفيّة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لابنها الزبير : « ردّها لئلا ترى ما بأخيها حمزة » ، فلقيها الزبير فأعلمها بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : بلغني أنه مثّل بأخي ، وذلك في اللّه قليل ، فما أرضانا بما كان من ذلك ، لأحتسبنّ ولأصبرنّ ، فأعلم الزبير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بذلك فقال : « خلّ سبيلها » ، فأتته وصلّت عليه واسترجعت ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم به فدفن .
ومن شعرها :
ألّا من مبلغ عني قريشا * ففيم الأمر فينا والأمار
لنا السلف المقدّم قد علمتم * ولم توقد لنا بالغدر نار
وكلّ مناقب الخيرات فينا * وبعض الأمر منقصة وعار
وقالت ترثي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
يا عين جودي بدمع منك منحدر * ولا تملّي وأبكي سيّد البشر
أبكي الرسول فقد هدّت مصيبته * جميع قومي وأهل البدو والحضر
ولا تملّي بكاك الدهر معولة * عليه ما غرّد القمري في السحر
وقالت أيضا ترثي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب
وقالت أيضا :