تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السّلام ، ونحل الأخرى محمّد ابن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة « 1 » . وهذا يدل على أنّ الأمر حدث في خلافة الإمام علي عليه السّلام . وأمّا وفاتها فأكثر المؤرخين على أنّها توفّيت في نفاسها ، كما مرّ في حديث الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، وخبر القطب الراوندي في الخرائج والجرائح . إلّا أنّ ابن شهرآشوب قال في مناقب آل أبي طالب نقلا عن أبي مخنف : وجاءوا بالحرم أسارى إلّا شهر بانويه فإنّها أتلفت نفسها في الفرات « 2 » . وأخرجه عنه شيخ الإسلام المجلسي في بحار الأنوار « 3 » ، وتبعه الشيخ البحراني في العوالم في حياة الإمام الحسين عليه السّلام « 4 » . ويعارض هذا الكلام أحاديث كثيرة تدلّ على أنّ شهربانو ماتت في نفاسها بعلي بن الحسين عليهما السّلام ، كحديث الصدوق والقطب الراوندي ، إضافة إلى ذلك فإنّ النسخة المطبوعة من مقتل الحسين لأبي مخنف خالية من ذلك ، وإضافة إلى ذلك كلّه فمن المستعبد جدا أن تقوم أم الإمام بإتلاف نفسها في النهر ، وهي التي اصطفاها اللّه عزّ وجلّ واختارها لكي تكون وعاء لحمل هذا النور الرباني ، وممّا يؤيد هذا أنّ كتب المقاتل لم تذكر وجودا لشهربانو في أرض الطف « 5 » .
هامش
( 1 ) - الارشاد : 253 ، إعلام الورى : 251 . ( 2 ) - مناقب آل أبي طالب 4 : 112 . ( 3 ) - بحار الأنوار 45 : 62 . ( 4 ) - عوالم . ( 5 ) - وانظر ترجمتها - إضافة لما مرّ من المصادر - في مجمع الرجال 7 : 176 و 186 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، أعيان الشيعة 7 : 353 ، رياحين الشريعة 3 : 11 ، أعيان النساء : 251 ، أعلام النساء 2 : 255 ، تذكرة الخواص : 249 .