فارس .
وروي أنّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه :
وإنّ غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم « 1 »
ويؤيّد ذلك أيضا ما رواه القطب الراوندي في الخرائج والجرائح من أنّها اخذت في خلافة عمر : وقدمت إلى المدينة واختارها الإمام الحسين عليه السّلام ، وذكر كلام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قال : ثم التفت إلى الحسين عليه السّلام فقال له : « احتفظ بها وأحسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك » ، وهي أم الأوصياء الذرية الطيّبة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام ، ويروى أنّها ماتت في نفاسها به « 2 » .
وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين ابن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمّد ، عن سهل بن القاسم البوشنجاني ، قال : قال لي الرضا عليه السّلام بخراسان : « بيننا وبينكم نسب » .
قلت : وما هو أيها الأمير ؟
قال : « إن عبد اللّه بن عامر كريز لما فتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان ، فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين ، فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين نفست بعلي عليهما السّلام ، فكفل عليّا بعض أمهات أولاد أبيه ، فنشأ وهو لا يعرف امّا غيرها ، ثم علم أنّها مولاته ، وكان الناس يسمّونها امّه ، وزعموا أنّه زوّج أمه ، ومعاذ اللّه إنّما الأمر على ما ذكرناه » « 3 » .
وهذا يدل على أنّ الزواج وقع في زمن عثمان ، وليس في زمن عمر كما دلّ عليه الحديثان السابقان .
وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ، والطبرسي في إعلام الورى : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام ولّى
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 388 حديث 1 باب مولد علي بن الحسين عليهما السّلام .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 196 ، وعنه في بحار الأنوار 46 : 10 حديث 21 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 128 حديث 6 ، وعنه في بحار الأنوار 46 : 8 حديث 19 .