حيث استشهد من أولاد المهاجرين والأنصار 306 شخصا ، وعدد من بقيّة الصحابة الأولين ، وهجر المسجد النبويّ ، فلم تقم فيه صلاة الجماعة لمدى أيام .
والمنقول أنّ عمر تاب توبته المشهورة في ذلك العام ، وشغل العالم الإسلامي بعد ذلك بقيام حركة التوابين في العراق ، الذين أظهروا الندم على عدم نصرة الإمام الحسين الشهيد ، فلم يروا كفارة دون القتل في الثأر له ولصحبه ، فهل يا ترى كانت سكينة تصمّ اذنيها عن هتاف التوابين لترغيم ( ابن سريج ) على الغناء في دارها مع عزّة الميلاء وتفتنه عن توبته عن الغناء « 1 » .
279 سلطان خانم القزوينيّة
سلطان خانم بنت الشيخ محمّد حسن ابن الشيخ محمّد صالح البرغاني القزويني الحائري .
عالمة ، فاضلة ، محدّثة ، حكيمة ، بصيرة بالكلام ، خطيبة بارعة ، حافظة للقرآن الكريم ، وعالمة بتفسيره وتأويله .
أخذت المقدّمات وفنون الأدب على أبيها وسائر رجال أسرتهما ، وكانت تمتاز منذ الصغر بذكاء مفرط ونبوغ مبكر . تفقّهت على أخيها الشيخ الميرزا علي نقي الحائري الصالحي ، وحضرت في الحكمة والفلسفة العالية على أخيها الأكبر الشيخ الميرزا العلّامة الحائري .
ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت السيد الميرزا شفيع شيخ الإسلام العاملي الأصل ، القزويني المولد والمنشأ ، ورزقت منه أربعة أولاد علماءهم : السيد حسين ، والسيد حسن ، والسيد مرتضى ، والسيد بهاء الدين .
تصدّرت سلطان خانم رحمها اللّه للتدريس في المدرسة الصالحية بقزوين ، وكان يحضر درسها جمع من أفاضل نساء قزوين ، وكانت أيضا ترتقي المنبر وتملك صوتا جهوريا ومقدرة كبرى على الوعظ والخطابة والبيان « 2 » .
هامش
( 1 ) - سكينة بنت الحسين عليه السّلام ضمن موسوعة آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : 941 .
( 2 ) - مستدركات أعيان الشيعة 6 : 174 - 175 نقلا عن الأستاذ عبد الحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .