تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
تبنين إن كنت في بعدي على حزن * فعند قربي الحشى بالوجد يشتعل وقفت وقفة مشتاق بها شغف * عليّ أرى أثرا يحيا به الأمل إذ الأحبّة قد سارت رحالهم * فزاد شوقي كما قلّت بيّ الحيل فالنفس شاكية والعين باكية * والكبد دامية والقلب مشتعل أعلى ( هيوسنت ) أبراجا لها عجبا * تقارع الدهر لا ضعف ولا ملل
( هيوسنت ) صاحب طبرية ، هو باني قلعة تبنين سنة 1107 م . وجعلها معقلا لغزو صور وما يليها . ولها قصيدة مذكورة في مجلّة العرفان ج 1 ص 281 انتخبنا منها هذه الأبيات :
لولا احتمال عناء وبذل دماء * لم يرق شخص ذروة العلياء ( لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ) * إلّا بسفك دم على الأرجاء هذا مقال الأقدمين ولم تجد * بدّا لنا من شرعة القدماء إن لم نشيّد ما أقاموا اسّه * فلنجتنب قصدا لهدم بناء يا حسرة الآباء في أجداثهم * إن أخجلتهم خيبة الأبناء يا حسرة الأموات لو نشروا فلم * يجدوا الذي ظنّوه في الأحياء يا خجلة الأحباب لو فخروا بنا * إذ ينظرون شماتة الأعداء ويها رجال الشرق صرنا عبرة * بين الورى من سامع أو رائي وهناك في الأصلاب قوم بعدنا * يحصون ما يمضي من الأبناء لم ينزل الرحمن داء في الورى * إلّا وجاد له بخير دواء ولئن نبا السيف الصقيل ففي النهى * والعلم سيفا حكمة ودهاء ولئن كبا الطرف الجواد فلم يزل * للعقل ميدان لنيل علاء ولئن أبى ذو الحقد نيل رجائنا * فالرأي يضمن نيل كلّ رجاء هيهات ما العميان كالبصراء * كلا ولا الجهلاء كالعلماء نروي عن الماضين ما فعلوا فما * يروي بنو الآتي عن الآباء