الكوفة ؛ لأنّ زوجها هناك ، وخروجها قبل العلم بقتل مسلم . وقد استظهرنا في ج 3 أن تكون أم كلثوم الكبرى وأم كلثوم الصغرى هما زينب الكبرى وزينب الصغرى ، ثم ظهر لنا أنّ هذا الاستظهار في غير محلّه :
أولا : لما ذكرناه في ج 13 من أنّ أم كلثوم الكبرى هي التي كانت متزوّجة بالخليفة الثاني ، ومن المعلوم أنّ زينب الكبرى كانت زوجة عبد اللّه بن جعفر ، فهما اثنتان .
ثانيا : لتصريح المسعودي وغيره من أئمة هذا الشأن في كلامهم المتقدّم بأنّ المسمّيات بزينب وبأم كلثوم من بنات علي هنّ أربع أو ثلاث لا اثنان .
وفي عمدة الطالب ص 15 : أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ، أمه زينب الصغرى بنت أمير المؤمنين علي عليه السلام اللّه والتحية ، أمها أم ولد ، ثم قال : محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ، أمه حميدة بنت مسلم بن عقيل ، وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب .
فعلم من ذلك أنّ مسلم بن عقيل كان متزوّجا بأم كلثوم ابنة عمّه علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » .
ثم تحدّث السيّد محسن الأمين بشكل مفصّل عن قبر الستّ الذي في قرية راوية ، ناقلا كلام ابن جبير في رحلته ، وياقوت الحموي في معجمه ، وابن عساكر في تأريخ دمشق . وقد تقدّم الكلام بكامله في ترجمة السيّدة زينب الكبرى فلا داعي لتكراره .
وقال الشيخ ذبيح اللّه المحلاتي في رياحين الشريعة : إنّها زينب المدفونة في الشام الذي اشتهرت باسم زينب الكبرى ، والموجود على صخرة قبرها الشريف هو : زينب الصغرى .
والظاهر أنّها كانت مع محمّد بن عقيل في أرض كربلاء ، وبعد استشهاد محمّد بن عقيل ذهبت مع أهل البيت عليهم السّلام إلى الشام ، وقاست ما قاست من المحن . وعندما رجعت إلى المدينة تزوّجها فراس بن جعدة بن هبيرة المخزومي ، وهو ابن أخت أمير المؤمنين عليه السّلام أم هاني بنت أبي طالب « 2 » .
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة 7 : 136 .
( 2 ) - رياحين الشريعة .