فدلّ كلامه على أنّ المسماة بزينب من بنات أمير المؤمنين عليه السّلام ثلاث : إحداهن تسمّى الكبرى وأمها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واثنتان تسميان بزينب الصغرى ، والمائز بينهما :
أنّ إحداهما تكنّى أم كلثوم وأمها فاطمة أيضا ، والثانية لا تكنى بأم كلثوم وأمها غير فاطمة عليها السّلام . وليس فيهن من تسمّى أم كلثوم ولا تسمى بزينب ، فأم كلثوم عنده كنية لا اسم .
لكن لم يظهر الوجه في وصف كلّ من الزينبين بالصغرى ، ويمكن أن يكون ووصف المكنّاة بأم كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى شقيقتها زينب الكبرى ، ووصف التي لا تكنى بأم كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى زينب المكنّاة أم كلثوم أو إلى زينب الكبرى ، أمّا أنّ الصغرى المكنّاة بأم كلثوم والصغرى التي لا تكنّى بها أيّهما أكبر ، فلا يفهم من كلامه ، ولعلّهما في سنّ واحد ؛ لاختلاف اميهما .
وقال كمال الدين محمّد بن طلحة في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول عند ذكر الإناث من أولاده عليه السّلام : زينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى أمهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وزينب الصغرى وأم كلثوم الصغرى من أمهات أولاد .
فظهر ممّا مرّ هنا أنّ من تسمّى بزينب من بنات علي عليه السّلام هما اثنتان : كبرى أمها فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها وهي العقيلة زوجة عبد اللّه بن جعفر ، وصغرى وهي التي كلامنا فيها .
وفي عمدة الطالب : أمها أم ولد ، وكانت تحت محمّد بن عقيل بن أبي طالب .
وعلى قول المفيد هنّ ثلاث ، والثالثة الصغرى المكناة بأم كلثوم شقيقة العقيلة ، وأنّ من تسمّى بأم كلثوم من بناته عليه السّلام ثلاث : أم كلثوم وهي التي متزوّجة بالخليفة الثاني أمها فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، وأم كلثوم الصغرى أمها أم سعد أو سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي ، وكانت متزوّجة ببعض ولد عمّها عقيل ، وأم كلثوم الوسطى وهي زوجة مسلم بن عقيل .
أما أم كلثوم التي كانت مع أخيها بالطف ، فالظاهر من مجاري أحوالها أنّها شقيقة العقيلة ، لكن ذلك يتنافى مع كونها زوجة الخليفة الثاني التي توفّيت قبل ذلك الحين بسقوط البيت عليها وعلى ابنها زيد ، ويمكن أن تكون زوجة مسلم حضرت مع أخيها الحسين بقصد
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 462
مساهمون: محمد الحسون
ص٤٦٢