أحبّهما وأبذل جلّ مالي * وليس للائمي فيها عتاب
ولست لهم وإن عتبوا مطيعا * حياتي أو يعليني التراب « 1 »
وفي تاج العروس : قال الحسين عليه السّلام في الرباب :
أحبّ لحبّها زيدا جميعا * ونثلة كلّها وبني الرباب
أخوالا لها من آل لام * أحبّهم وطرّ بني جناب « 2 »
ولما استشهد سلام اللّه عليه في أرض كربلاء - وكانت معه - وجدت عليه وجدا شديدا ، حتى أنّها قامت على قبره سنة كاملة ثم انصرفت « 3 » .
وفي تذكرة الخواص : إن الرباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين أخذت الرأس ووضعته في حجرها وقبّلته وقالت :
وا حسينا فلا نسيت حسينا * أقصدته أسنّة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * لا سقى اللّه جانبي كربلاء « 4 »
وقد خطبها بعد مصرع الحسين عليه السّلام خلق كثير من أشراف قريش فقالت : ما كنت لاتخذ حموا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وو الله لا يؤويني ورجلا بعد الحسين سقف أبدا .
وممّا قالته في رثائه عليه السّلام :
إنّ الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبيّ جزاك اللّه صالحة * عنّا وجنّبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين * يغني ويؤوي إليه كلّ مسكين
هامش
( 1 ) - شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، 13 : 14 ، الأغاني 16 : 139 ، تذكرة الخواص : 233 ، البداية والنهاية 8 : 209 ، الفصول المهمة : 183 .
( 2 ) - تاج العروس 1 : 263 « ريب » .
( 3 ) - البداية والنهاية 8 : 209 .
( 4 ) - تذكرة الخواص : 233 ، منتهى الآمال 1 : 463 .