أسماء الجواري عند شرائهن ، تكنّى بأم الحسن .
وهي من أفضل نساء عصرها ، وأكثرهن ورعا وتقوى .
روى ابن شهرآشوب في المناقب عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر عليه السّلام دعاني الرضا فقال لي : « يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتا » ، ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفّى المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السّلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطح نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه السّلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد وقال لي : « يا حكيمة ألزمي مهده » .
قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » ، فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا .
فقال : « وما ذاك » ؟ .
فأخبرته الخبر فقال : « يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر » « 1 » .
218 دارمية الحجونيّة الكنانيّة
كانت من فضليات النساء ، راجحة العقل ، فصيحة اللسان ، قويّة الحجّة ، صادقة الولاء لأمير المؤمنين وسيّد الأوصياء عليه أفضل الصلاة والسّلام .
لها حكاية مع معاوية بن أبي سفيان ظهرت بها فصاحتها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وصدق ولائها ، واشراق ثنائها .
هامش
( 1 ) - انظر : الكافي 1 : 411 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 316 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 : 394 ، إعلام الورى : 329 ، أعيان الشيعة 2 : 32 ، رياحين الشريعة 3 : 22 ، أعيان النساء : 110 .