مسائل فلم يقدر على جوابها .
وحكى فيها أيضا أنّها قالت له تعريضا : ما معنى أنّ الشيعة لم يحللوا لحم الأرنب المستحاضة ، ولا لحم صغار الكلب ، ولم يجعلوا جلد الكلب وسائر نجس العين بالدباغة طاهرة ، ولم يحلّلوا الخمر المطبوخ ، وحرّموا الشطرنج وسائر أنواع القمار من المزمار والطنبور وغيرهما ، وحرّموا اللواطة ، ولم يقتدوا بكلّ فاسق في الصلاة واكتفوا بالعادل ، ولم يتكلّموا بقول فاسق واحد « 1 » .
وقال السيّد محسن الأمين في الأعيان : كانت هذه المناظرة المسمّاة بالحسنية من اختراعات أبو الفتوح الرازي ، وكانت الرسالة باللغة العربية ، وقد لقّبها الشيخ الاسترآبادي ب « گرگين » في ترجمتها . ونظير ذلك طرائف علي بن طاوس قدّس اللّه روحه التي كتبها باسم عبد المحمود الذمي ، ورسالة أبو الفتوح الأخرى التي سمّاها برسالة « يوحنا النصراني » ، ونظائر ذلك كثيرة ، واللّه أعلم بالصواب « 2 » .
وذكرها الشيخ أغا بزرك الطهراني في ذريعته في عدّة مواضع فقال : الحسنية : رسالة في الإمامة تنسب إلى مؤلّفها ، وهو بعض الجواري من بنات الشيعة ، فيها مناظرتها مع علماء المخالفين في عصر هارون الرشيد ، وفي الرياض : أنّها تنسب إلى الشيخ أبي الفتوح الرازي .
ومرّ في 4 : 97 أنّ المولى إبراهيم ترجمها بالفارسية بعد ما حملها من دمشق إلى بلاده في سفر حجّه في 958 ه .
ونسخة المولى إبراهيم المذكور فاتني ذكر خصوصياتها ، فإنّي قد رأيتها في مكتبة الخوانساري ، وهي كانت بخطّ السيّد المير مرتضى بن علم الهدى الطالقاني ، فرغ من كتابتها في الأربعاء الثالث من ربيع الثاني 1129 ه . ولم تكن مصدّرة باسم الشاه طهماسب .
ثم رأيت في النجف نسخة أخرى من الترجمة ، ذكر في أولها أنّه ترجمها الورع المشهور الأمير ضياء الدين ، الذي ظفر بالنسخة وأتى بها إلى إيران ، فاشتهرت في مدّة قليلة ، وسمع بها
هامش
( 1 ) - روضات الجنات 1 : 153 .
( 2 ) - نقله عنه المحلّاتي في رياحين الشريعة 4 : 148 .