بن الحسين عليهما السّلام .
في تنقيح المقال نقلا عن مدينة المعاجز عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ذكر اسمه قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : حدّثني جعفر بن زيد بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قالوا :
« جاءت أم أسلم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو في منزل أم سلمة ، فسألتها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقالت ، خرج في بعض الحوائج والساعة يجيء ، فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
فقالت أم أسلم : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، إنّي قد قرأت الكتب وعلمت أنّ لكلّ نبيّ وصي ، فموسى له وصي في حياته ووصيّ بعد موته ، وكذلك عيسى ، فمن وصيك يا رسول اللّه ؟
فقال لها : يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة في الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق ثم عجنها ثم طبعها بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي .
فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : بأبي أنت وأمي وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟
قال : نعم يا أم أسلم ، فضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها فختمها بخاتمة ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي .
فأتيت الحسن عليه السّلام وهو غلام فقلت له : يا سيدي أنت وصي أبيك ؟
فقال : نعم يا أم أسلم ، ثمّ ضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما .
فخرجت من عنده فأتيت الحسين عليه السّلام وإنّي استصغره لسنّه فقلت : بأبي أنت وأمّي أنت وصي أخيك ؟
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 158
مساهمون: محمد الحسون
ص١٥٨