فقال : نعم يا أم أسلم ، آتيني بحصاة ، ثمّ فعل كفعلهم .
فعمّرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين عليهما السّلام بعد قتل الحسين عليه السّلام في منصرفه فسألته : أنت وصي أبيك ؟
فقال : نعم ، ثم فعل كفعهم صلوات اللّه عليهم أجمعين » .
وأقول : أقل ما تفيده هذه الرواية كون أم أسلم إماميّة ، حسنة الحال ، مورد عناية أهل بيت الرحمة صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 1 » .
40 أم الأسود الشيبانيّة
أم الأسود بنت أعين بن سنسن الشيبانيّة ، أخت زرارة .
عالمة ، فاضلة ، راوية للحديث ، وهي أوّل من عرف التشيّع من عائلتها آل أعين ، وصارت سببا لتشيّعهم .
وآل أعين أكبر عائلة معروفة بتشيّعها ، كانوا في الكوفة ، أكثرهم رجالا وأعيانا ، وأطولهم مدّة وزمانا ، أوّلهم أدرك السجاد عليه السّلام ، وآخرهم عاش حتى أوائل الغيبة الكبرى ، وكان من بينهم العلماء والفقهاء والرواة والقرّاء والأدباء ، ومن أشهرهم زرارة بن أعين وأربعة عشر نفر من أقربائه ذكروا في كتب التراجم والسّير « 2 » .
قال أبو غالب الزراري في رسالته إلى ابن ابنه محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد عند ذكر أبناء أعين : ولهم أخت يقال لها أم الأسود ، ويقال إنّها أوّل من عرف هذا الأمر - التشيّع - منهم من جهة أبي خالد الكابلي « 3 » .
وقال الشهيد الثاني زين الدين العاملي قدس سرّه في الدراية : ومثال الثمانية : زرارة ، وبكير ،
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 3 : 70 ، وانظر بحار الأنوار 25 : 185 - 190 .
( 2 ) - انظر : منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 412 ، جامع الرواة 2 : 455 ، رجال أبو علي الحائري : 368 ، تنقيح المقال 3 : 70 ، رياحين الشريعة 3 : 357 ، أعيان الشيعة 3 : 475 ، معجم رجال الحديث 23 : 174 .
( 3 ) - رسالة أبو غالب الزراري مع شرحها للسيّد محمّد علي الموحد الأبطحي : 21 .