تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ومثله روى أبو نعيم في الحلية ثم قال : فلما توفّيت غسّلها علي وأسماء . وفي روضة الواعظين : أنّ فاطمة عليها السّلام لما نعيت إليها نفسها ، دعت أم أيمن وأسماء بنت عميس ووجّهت خلف علي فأحضرته - إلى أن قال - فغسّلها علي عليه السّلام في قميصها ، وأعانته على غسلها أسماء بنت عميس . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : غسّلها علي بن أبي طالب مع أسماء بنت عميس . وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أسماء بنت عميس قالت : غسّلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وكان علي هو الذي يباشر غسلها وأسماء تعينه على ذلك ، وبهذا يرتفع استبعاد بعضهم أنّ تغسّلها أسماء مع علي وهي أجنبية عنه ؛ لأنّها كانت يومئذ زوجة أبي بكر . وفي بعض الأخبار : أنّه أمر الحسن والحسين عليهما السّلام يدخلان الماء ، ولم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب وأم كلثوم وفضة جاريتها وأسماء بنت عميس . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : فلما توفّيت جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر فقالت : إنّ هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فجاء فوقف على الباب فقال : يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ أن يدخلن على بنت رسول اللّه ، وجعلت لها مثل الهودج . فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حيّة ، فأمرتني أن أصنع لها ذلك . قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف . وفي بعض الروايات : أنّ أسماء كانت عندها حين وفاتها ، وأنّها أمرتها أن تأتي ببقية حنوط أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتضعه عند رأسها .

ما يدلّ على مكانتها :

فبالإضافة إلى ما مرّ من أحاديث ومواقف ، هناك أحاديث ووقائع أخرى تدل على رفعة
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 145 | محمد الحسون / ام علي مشكور