قال : « نعم ، قتل اليوم » ، فقمت أصيح ، فاجتمع إلي النساء ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا » ، ودخل على ابنته فاطمة وهي تقول :
« وا عمّاه » ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « على مثل جعفر فلتبك الباكية » ، ثم قال : « اصنعوا الآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم » .
وفي الإصابة : لمّا بلغها قتل ولدها محمّد بمصر ، قامت إلى مسجد بيتها وكظمت غيظها حتى شخبت ثدياها دما .
وقال الكشي في رجاله : حدّثني محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمّيّان ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّيّ ، قال : حدّثني الحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن أسباط ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية ، فأما الخمسة : محمّد بن أبي بكر رحمة اللّه عليه أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس ، وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال و . . . » .
وروي أيضا عن محمّد بن مسعود قال : حدّثني علي بن محمّد القمّي ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن زحل عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن درّاج ، عن حمزة بن محمّد الطيّار ، قال : ذكرنا محمّد بن أبي بكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « رحمه اللّه ، وصلّى عليه ، قال لأمير المؤمنين عليه السّلام يوما من الأيام : أبسط يدك أبايعك .
فقال : أو ما فعلت ؟
قال : بلى ، فبسط يده فقال : أشهد أنّك إمام مفترض الطاعة وأنّ أبي في النار . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان انجابه [ النجابة ] من قبل أمه أسماء بنت عميس رحمة اللّه عليها ، لا من قبل أبيه » .
وفي إعلام الورى : وفي مسند الرضا عليه السّلام : عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : « حدّثني أسماء بنت عميس ، قالت : لمّا كان بعد الحول من مولد الحسن عليه السّلام ولد الحسين عليه السّلام ، فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 147
مساهمون: محمد الحسون
ص١٤٧