خديجة عند وفاتها ، فقلت لها : أتبكين وأنت سيّدة نساء العالمين ، وأنت زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومبشّرة على لسانه بالجنة .
فقالت : ما لهذا بكيت ، ولكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها سرّها وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثة عهد بصبا وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ .
قالت أسماء بن عميس : فقلت لها : سيّدتي لك عهد اللّه عليّ إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في ذلك الأمر .
فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : « أسأل اللّه أن يحرسك من فوقك ومن تحتك ومن بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم » .
وممّن صرح بوجود أسماء بنت عميس في زفاف الزهراء عليها السّلام الحاكم في المستدرك ، فإنّه روى فيه بسنده عن أسماء بنت عميس قالت : كنت في زفاف فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها - إلى أن قالت - فرجع فرأى سوادا بين يديه ، فقال : « من هذه ؟ » .
فقلت : أنا أسماء .
قال : « أسماء بنت عميس ؟ » .
قلت : نعم .
قال : « جئت في زفاف ابنة رسول اللّه ؟ » .
قلت : نعم ، فدعا لي .
وفي كتاب كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب تأليف محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي المتوفى سنة 658 ه في خبر تزويج فاطمة عليها السّلام في حديث قال : فأقبلا - علي وفاطمة - حتى جلسا مجلسهما ، وعندهما أمهات المؤمنين ، وبينهن وبين علي حجاب ، وفاطمة مع النساء ، ثم أقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتّى دقّ الباب ، ففتحت له الباب أم أيمن فدخل ، وخرجت النساء مسرعات وبقيت أسماء بنت عميس ، فلمّا بصرت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مقبلا تهيأت لتخرج ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « على رسلك ، من أنت ؟ » .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 141
مساهمون: محمد الحسون
ص١٤١