ورقة يعتمد فيها المؤلف على مؤلفات الغرب والمعلومات والآلات الطبية المستعملة في زمنه .
ب - رسالة السموم والتسمم وتحليله وتدبير المتسممين
للمؤلف نفسه وبخطه . يعرّف فيها السم بقوله : « في الاصطلاح يعم المواد التي تتلف منها الأنسجة الحيوانية وتفسد حيويتها الأصلية سواء كان دخولها للبدن عن طريق الجلد أو المسالك الشفية أو القناة الهضمية فتفعل بمقادير جزئيه . والسموم موجودة في كل من الممالك الثلاث الطبيعية فلذلك قسمت إلى ثلاثة أقسام : سموم حيوانية . . . ونباتية ومعدنية وما ينتج عنها تسمى سموما مرضية ثم يصف حالات التسمم وما يجب على الطبيب عمله في حالة التسمم بالقلويات أو المستحضرات الزئبقية والرهجية ، والنحاسية والبزموتية وطعم الفار الأبيض وغيرها وطريقة تحضير المقنيسيا ضد التسمم ويضيف بحثا في المنومات ( المخدرات ) كالتبغ ( الذي يعتبره هنا سما ) والأفيون وماء الفار الكرزي وسيانور البوتاسيوم والكافور والمواد الفاسدة ومعالجتها .
يتبعه بحث في التلقيح بمواد فاسدة مرضية وكيفية فتح الرمة للفحص عن المواد السامة وفحص تأثيرها في الأنسجة وطرق التحليلات الكيمياوية لتحديد السموم وكمياتها .
وهذا المؤلّف وأمثاله مما كتب في سوريا ومصر ولبنان والعراق في النصف الثاني من القرن التاسع عشر يعطينا فكرة عن تطلع الأطباء والصيادلة في هذه الأقطار إلى الدراسات العلمية والطبية في البلدان المتحضرة ومحاولتهم ترجمتها والنقل عنها لبعث حياة جديدة في الكتب العربية الطبية مبنية على الطريقة العلمية الحديثة وأساليبها .
* * *