ونجد في أول المخطوط سؤالات تختص بالأمور الطبيعية وتعريف الطب وأجزائه ، وأجوبة لها مثلا : « الطب علم يعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصلح ويزول عن الصحة لتحفظ الصحة حاصلة وتسترد زائلة .
وهو جزءان علم وعمل فالعلم ثلاثة أقسام : العلم بالأمور الطبيعية ، وبواسطتها تعرف الأمور المرضية عند زوالها ، والعلم بأمر الأسباب ، والعلم بأمر الدلائل » . ثم يشرح الأركان والمزاجات والأخلاط والأفعال والأرواح .
وأغلبه نقله عن كتب طبية سابقة .
ينتهي قسمه الأول في الورقة 84 أ . ثم يتابع البحث في الورقة 117 ب .
وينتهي بانتهاء المقالة السادسة في الورقة 175 .
ولقد عثرت على نسختين لانتخاب الاقتضاب في مجموعة الدكتور حداد الواحدة منهما بخط نسخ جميل للغاية وعثرت على نسخة ثالثة بالمكتبة الشرقية في بيروت .
( ب ) تقدمة المعرفة لأبقراط ( مع حذف وإضافات وتعاليق )
لم يذكر فيها اسم المترجم أو الناسخ . والأرجح أنها مأخوذة من ترجمة حنين وفيها نقص وإضافات كثيرة فمثلا في الورقة 110 يقتبس من أبي بكر الرازي مما قاله في إنذارات بعض الأمراض وتقع ما بين الورقة 87 والورقة 113 .
أولها : باسم اللّه الحي الخالق الأزلي الناطق . هذا ما قال الفاضل أبقراط في تقدمة المعرفة ، ينبغي أن يكون الطبيب حاذقا في الأمراض الحادة وأن ينظر أولا إلى وجه المريض هل هو يشبه وجه الاصحّاء وخاصة هل يشبه ما كان عليه سابقا فإن كان كذلك فهو على أفضل حالة فأما الوجه الذي هو في المضادة . . . فهو أردأ الوجوه وهذه صفته أن يكون الأنف فيه حادا والعينان غائرتين والصدغان لاطيين والأذنان باردتين إلخ . . .