وآخرون أشاروا إلى احتواء الأرجوزة على أكثر من ألف بيت وقد فضلها ابن زهر على كتاب القانون نفسه وشرحها القاضي محمد بن رشد الفيلسوف المتوفى سنة 595 ه انظر لكلرك 2 : 107 - 8 وسارتون ، في مقدمة تاريخ العلوم 2 : 355 وفي أولها يقول : أما بعد حمد اللّه المنعم بحياة النفس وصحة الأجسام والشافي من الأدواء المعضلة والأسقام بما ركب في البشر من القوى الحافظة للصحة المبرئة من الآلام وفهم لصناعة الطب وحيلة البرء لمن كان من ذوي الألباب والأفهام فإني ذكرت في مجلس الأجلّ أبي محمد أمير المؤمنين الأرجوزة المنسوبة إلى ابن سينا وأنها محيطة بجميع كلياته وأنها أفضل من كثير من المداخل التي وضعت في الطب مع ما اختصت به من النظم الميسر للحفظ . . . فأمرني أدام اللّه تأييده لما جبل عليه من الرغبة في العلم أن أشرح ألفاظها دون تطويل أو تغيير ففعلت . » وأول أبياتها المشروحة :
الطب حفظ صحة ، برء مرض * من سبب في بدن منه عرض
وتوجد منه نسخ في الأسكوريال والمكتبة الطبية الوطنية الأميركية .
وتبحث في الأركان والأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى والمساكن والأغذية ، والأحداث النفسانية وقال في مقدمتها ( حسب بعض النسخ ) :
لما جرت عادة الحكماء . . . بخدمة الملوك والأمراء . . . بتصانيف المنثور والمنظوم . . .
والصنائع والعلوم » رأى أن يضع أرجوزته هذه ولها نهايات كثيرة حسب النسخ المتوفرة مثلا :
وقد فرغت من جميع العمل * والآن أقطعه بقول مكمل
انظر القنواتي ، في مؤلفات ابن سينا ، القاهرة 1950 ، 172 - 180 .
ولا شك أنه قد تسرب إلى الأصل كثير من الزيادات والإضافات من متأخرين .
انظر ( كشف الظنون ) 1 : 83 وقد شرحها أيضا بعد القاضي ابن زهر الشيخ محمد بن إسماعيل بن محمد سنة 988 ه . ومع الأسف ليس فيها جديد من ناحية فضلها على صناعة الطب .