[ 65 ط ] ( الرقم القديم 5630 )
نسخة أخرى من المغني في شرح الموجز لابن النفيس
لسديد الدين الكازروني المتوفى سنة 745 ه أو سنة 1344 م .
أوله بعد البسملة : الحمد للّه الذي أبدع بقدرته جواهر عقلية مجردة واخترع منها أجراما فلكية منضدة . يذكر فيه احتياج الناس للأحكام الطبية والقواعد العلاجية ويشير إلى شرف الصناعة التي « أمر اللّه به أنبياءه . »
ويذكر قصة النبي موسى الذي كان لا يتناول الدواء بسبب اتكاله على قوة اللّه للشفاء ولكن اللّه خاطبه قائلا « أتريد أن تبطل حكمتي بتوكلك على من أودع المنافع في هذه العقاقير . » ويحدثنا الشارح عن نفسه بقوله « ولما ( تغورت ) في فضيلة هذه الصناعة شغفت بقراءة الكتب المصنفة فيها وولهت بتحصيل جملها وتفصيلها فخدمت حكماء الأمصار وتتلمذت لأطباء الأقطار لإدراك معاني قانون الشيخ الرئيس الذي هو خلاصة كلام أبقراط وجالينوس وشارحي كلاهما مثل حنين وثابت والرازي وظفرت بشروح القانون ولا سيما الشرحين أحدهما لأستاذي القطب الشيرازي ( المتوفى سنة 1315 م ) وهو كازروني الأصل وثانيهما لخلاصة الحكماء وزبدة الأطباء علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي . » ويعدد الكتب الأخرى التي استفاد منها ولكنّه بعد البحث الدقيق رأى أن أنفعها « المختصر الذي ألفه الحكيم ابن أبي حزم ابن النفيس للمتعلمين وسماه بالموجز كقانون ودستور للمتطببين . » لذلك يقول « أردت توضيح بعض مواضعه وبسط بعض جوامعه وإضافة ما يحتاج اليه ليكون جامعا لمشهورات في الفنون الأربعة التي وضع الكتاب عليها فأضفت إليه خلاصة الكتب المذكورة وزبدتها وسميته بكتاب ( المغني في شرح الموجز ) لأنه يغني الطبيب المعالج عن مطالعة أكثر مواضيع تلك الكتب » وقد قسمه كما في الأصل