أنواع المواليد حسب القابلية والاستعداد وحصل من عدل الاستقصات في الكميات والكيفيات اعتدال مزاج للانسان من بين سائر الممتزجات والمركبات . . . أما بعد فلما احتاج عموم الناس إلى الاحكام الطبية والقواعد العلاجية بيّن الوضوح لا يكاد يختفي وافتقارهم إليها ظاهر السطوع لا يختبئ . » ثم يذكر قصة موسى وكيف ناداه اللّه « حيث كان لا يتبادل الدواء . فقيل له أتريد أن تبطل حكمتي بتوكلك على من أودع المنافع في هذه العقاقير ؟ » وهي قصة طريفة وإن كان لا صحة لها وهي تؤكد ما تكرر نقله عن النبي قوله « لكل داء دواء . » ثم يذكر المؤلف تعرّفه على كتب القدماء كالرازي وابن سينا ويذكر شرح قطب الدين الشيرازي وشرح ابن النفيس وكتاب الملكي والماية للمسيحي ونخبة العلاج لابن أبي صادق ومختار ابن هبل وجامع المالقي لابن البيطار في الأدوية والتيسير لابن زهر . ويضيف « ثم لما رأيت المختصر الذي ألفه ابن النفيس القرشي للمتعلمين وسماه بالموجز كقانون ودستور للمتطببين أردت توضيح بعض مواضعه وبسط بعض وإضافة ما يحتاج إليه ليكون جامعا لجميع المشهورات في الفنون الأربعة التي وضع الكتاب عليها . »
وفي آخره : هذا آخر شرح الموجز فيه خلاصة قول الحكماء من أبقراط وجالينوس للقرشي .
يقع في 301 ورقة قياس 5 ، 27 5 ، 17 سم مسطرته 25 - 28 سطرا للصفحة بخط نسخ واضح جميل العبارة أنيق الديباجة ، نقل القرن السادس عشر ومن المقدمة للشرح يتضح مقدار اهتمام الأطباء المتأخرين بهذا الكتاب وإيثارهم إياه . وفي الواقع إنّ أول من علق على الموجز هو معاصر ابن النفيس وتلميذه المتطبب عزّ الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحكيم السويدي المتوفى سنة 690 ه في أواخر القرن الثالث عشر م . انظر هدية العارفين 1 : 12 .
* * *
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 363
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٣٦٣