تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والنقاوة من حججهم . . . وله أيضا شرح الفصول لأبقراط وثمار المسائل وكتاب النبات من الأدوية المفردة وكتاب مواليد الثلاثة وجامع الدقائق في الطب وكتاب الشافي ورسالة في أوجاع الأطفال . تم . » والأرجح أن ابن النفيس نشأ بدمشق واشتغل بها في الطب على مهذب الدين الدخوار ثم انتقل إلى القاهرة وأصبح طبيب المستشفى المنصوري فيها وكان أعزب لم يتزوج ولكنه بنى لنفسه بيتا جميلا أرضه وديوانه من الرخام وقد أوقفه مع كتبه بعد موته للمستشفى الذي خدمه حسب قول أثير الدين أبي حيان معاصره . وقد عرف عنه أنه كان يناقض بعض كلام جالينوس ويصفه بالعي والإسهاب الذي لا طائل تحته وقد شاركه تلاميذه باعتقاده هذا وتوفي يوم الجمعة في 21 ذي القعدة سنة 687 ه بالقاهرة وقد رثاه أبو الفتح بن يوحنا ابن صليب بن مرجي بن موهوب الشاعر المسيحي بقوله :
ومسائلي هل عالم أم فاضل * أو من محلّ في العلى بعد العلا فأجبت والنيران تضرم في الحشا * أقصر : فمذمات العلامات العلى
وفي هذا كثير من الصحة لأنه باختتام حياة هذا الطبيب النابغة الفذ ، توقف التقدم الطبي عن أن يأتي بجديد أو بالحري بدأ بالتقهقر السريع الذي رافق التأخر الاجتماعي والاقتصادي في القرون اللاحقة والذي استمر في حالة مزرية مخيما على البلاد حتى فجر النهضة الحديثة التي بدأت في القرن التاسع عشر . اللهم إلا ومضات ترددت هنا وهناك في العالم العربي ، والفضل في اكتشاف هذا العالم والطبيب المبدع يعود لأطروحة الدكتور المصري محيي الدين الطنطاوي سنة 1924 وقد أشاع هذا وأوضحه الدكتور ماكس مايرهوف وبعده آخرون ممن درسوه وأضافوا على فهمه وتقديره إضافات في غاية الأهمية في هذا الباب . خاصة فيما يختص بشرحه للدورة الدموية الصغرى مخالفا بذلك جالينوس وابن سينا ومؤكدا أن لا منافذ أو مسام لمرور الدم بين حجرتي القلب
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 356 | صلاح محمد الخيمي / سامي خلف حمازنه