من أهم تآليف البيروني في تاريخ الصيدلة وتركيب الأدوية كتابه في الصيدنة في الطب وبجانب المخطوط الموجود في تركية والذي درسه مايرهوف وغيره وأشاروا إليه فقد عثرت على مخطوط لهذا الكتاب في مكتبة المتحف العراقي ببغداد وسأشير إليه « 1 » فيما بعد .
والسبب الذي دعا البيروني لتأليف هذا الكتاب العظيم الأهمية هو أنه طالع كتاب الرازي في الصيدنة وإبدال الأدوية فلم يجده وافيا بالمرام فألف كتابه هذا مضيفا ما عنده إلى ما استفاده من الرازي ومن الطبيب أبي حامد النّهشعي الذي كان يجيد اللغة العربية ، وكان يشرف على بيمارستان غزنة .
لأن البيروني يعترف بعدم معرفته الكافية لأصناف الأدوية وقواها وخواصها التي يرتبها حسب حروف المعجم . وهكذا نجد البيروني يعرّف الصيدلاني بأنه المحترف « جمع الأدوية على أحمد صورها واختيار الأجود من أنواعها مفردة ومركبة على أفضل التراكيب التي خلدها له مبرزو أهل الطب » .
ومن الأهمية بمكان ذكره قيام هذه المهنة كوحدة بذاتها منفصلة عن الطب إذ يخبر كيف أن الصيدلة « انفردت بنفسها [ عن الطب ] كانفراد كتب اللغة عن صناعة الترسل ، والعروض عن الشعر ، والمنطق عن الفلسفة ، وذلك لأنها آلات لها لا منها » .
هامش
( 1 ) لقد نشر المقدمة مع ترجمة وتعليق بالألمانية المستشرق ماكس مايرهوف في مقالته« Das Vorwort Zur Drogenkunde des Beruni , » in Quellen U . studen Z . Gesch . d . Naturwissensch u . d . Med . Berlin , vol 3 ( 1933 ) , PP . I - 52 and Arabieالنص العربي ص ص 1 - 18 .
أما المخطوط ببغداد فهو تحت رقم 1911 وهو نقل الطبيب أحمد بن صديق ابن محمد ، في حين ان مخطوط إسطنبول يقع في 134 ص وتم نقله سنة 468 ه على يد غضنفر التبريزي وفي آخره تاريخ آخر هو سنة 678 ه . ولعله تاريخ قيد التملك .