931 - مصطفى لطفي المنفلوطي مصطفى بن محمد بن محمد بن حسن بن محمد بن لطفي ،
وينتهي نسبه إلى الإمام الحسين .
ولد سنة 1293 ه - 1876 م في مدينة منفلوط ، ونشأ بها ، وتلقى مبادئ العلم ، وحفظ القرآن الكريم ، والتحق بالأزهر ، ثم زهد في طلب العلم بالأزهر ، وصار يقرأ ويحفظ ما تقع عليه يده من الكتب العلمية والأدبية ، واتصل بالشيخ محمد عبده وحضر دروسه ، وصاحب العلماء والأدباء وأرباب الكتابة ، ثم عيّن محررا عربيا ، وتنقل في الوظائف إلى أن عيّن في مجلس الشيوخ .
وكان من المشتغلين بالعلم والنثر والنظم ، وكان نثره حلوا مسلسلا محبوكا ، وهو من كبار الكتاب والأدباء المجددين الذين بعثوا النهضة الأدبية في القرن الرابع عشر الهجري في مصر والشرق العربي ، واشترك في الحركة الوطنية المصرية بقلمه ، وقد نظم قصيدة يهجو فيها الخديوي عباس والاحتلال الإنجليزي ، وبسبب هذه القصيدة حكم عليه بالسجن ستة أشهر ، ولم يدافع عنه من الأدباء في هذه المحنة غير الشيخ نجيب الحداد في جريدته ( لسان العرب ) ، وبعد مدة عفا عنه الخديوي ، وبسبب هذا السجن كان يعطف على كل مسجون سياسي .
ولما زار مصر روزفلت رئيس جمهورية أميركا وخطب في السودان يحرض إنجلترا على عدم ترك مصر ، كتب مقالات رد فيها على روزفلت ، وكانت الحكومة تريد التعرض له ، فدافع عنه الزعيم سعد زغلول .
وكان دقيق الحس ، رقيق العاطفة ، رحيم القلب ، واسع الصدر ، لطيف الحديث ، كثير العطف على المنكوبين والمساكين الذين يكثر من ذكرهم في كتاباته ، وقد عرف بتأنقه في ملبسه وتأنقه في إنشائه .
وكان عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق ، والمجمع اللغوي بمصر .
ومن نثره ، قال عن ( نفس الشاعر ) :
للشاعر ثلاث مميزات لا أستطيع أن أتصور أن اللّه وهبه ملكة الشعر ، وأفاض عليه روحه ، إذا تجرد من واحدة منها : ( عزة النفس ) و ( طهارة