القلب ) و ( سماحة اليد ) ، واجتماع هذه الصفات فيه هو السبب في بؤسه وشقائه وعدمه وإقتاره ، لأن صاحب النفس العزيزة لا يحتمل منّة لأحد ، وصاحب القلب الطاهر لا يعرف كيف يتلمس وجوه الحيل لعيشه ، والكريم لا يبقي على شيء مما في يده .
ومن كلماته قال :
ليست الحياة بأنفاس تتردد ، وزفرات تتصاعد ، إنما الحياة ذكريات حية بعد الوفاة .
ومن شعره ما قاله ( على صورته ) :
أيها الناظرون هذا خيالي * فيه رمز بالاعتبار جدير
لا تظنوا الحياة تبقى طويلا * هكذا الجسم بعد حين يصير
وقال في ( وصف القلم ) :
يتجلى في النفس شمس نهار * في دجى الليل تبعث الأنوارا
جمع اللّه فيه بين نقيضين * فكان الظلام منه نهارا
فهو حينا نار تلظى وحينا * جنة الخلد تنثر الأزهارا
وتراه ورقاء تندب شجوا * وتراه رقطاء تنفث نارا
وتراه مغنيا إن شدا حرّ * ك بين الجوانح الأوتارا
وتراه مصورا يرسم الحسن * ويغري برسمه الأبصارا
فتخال القرطاس صفحة خد * وتخال المداد فيه عذارا
هو جسر تمشي القلوب عليه * لتلاقي بين القلوب قرارا
صامت تسمع العوالم منه * أي صوت يناهض الأقدارا
وقال يهجو الخديوي عباس الثاني سنة 1897 م :
قدوم ولكن لا أقول سعيد * وملك وإن طال المدى سيبيد
رحلت ووجه الناس بالبشر باسم * وعدت وحزن في القلوب شديد
علام التهاني هل هناك مآثر * فتحمد أم سعي لديك حميد