وفي سنة 1287 ه جهز جيشا من ( 30 ) ألفا لمحاربة أحد سلاطين الزنوج الذي قطع عليه السبيل والتقى بالعدو ، فانكسر حميد أولا ولكنه جمع شتات جيشه وهجم عليه ، فتحارب الفريقان ثلاثة أشهر انجلت عن قتل السلطان واستيلاء حميد على بلاده ولما استتب له الأمر عاد إلى زنجبار وباع ما كان معه من العاج وربح ( 30 ) ألف جنيه .
وفي سنة 1302 ه عاد إلى البلاد ، ورأى لبلجيكا قنصلا هناك ، وعلم أن البلجيكيين قد استمالوا إليهم الزنوج ، ووعدوهم بأن ينقذوهم من استعباد العرب الذين كانوا يسترقونهم ، ثم باع تجارته وعاد إلى زنجبار سنة 1304 ه فوجد الإنجليز له بالمرصاد ، وأخبره قنصل إنجلترا فيها أنه قد تم الاتفاق مع البلجيك على احتلال الكونغو للاتجار بها ، وأن الحكومة البلجيكية ستدفع له مقابل ذلك ( 65 ) جنيها شهريا ، وهدده بالمنع من السفر مرة أخرى إذا أبى ، فلم يسعه إلا القبول .
وكان النصر حليفه والشهرة تتقدمه في جميع الحروب ، فترتعد الملوك خوفا منه ، ولم يشغله هذا عن البيع والشراء والاتجار بالعاج والثياب .
توفي في شهر ذي القعدة سنة 1322 ه - يناير سنة 1905 م بمرض الاستسقاء .
المصادر : تقويم المؤيد السنة العاشرة . مجلة الهلال الجزء العاشر السنة الرابعة عشرة .
* * *
253 - خالد باشا الشركسي
اللواء خالد باشا الشركسي ، من رجال محمد علي باشا الكبير ، رأس العائلة المالكة المصرية ، وكان إسماعيل زهدي باشا أخو المترجم له من وكلاء نظارة المعارف المصرية .
تلقى العلم بمدرسة الخانقاه ومدرسة المفروزة ، وفي سنة 1849 م ألحق بالآلاي السابع المشاة بالإسكندرية برتبة الملازم الأول ، وكان اسمه خالد نديم ، وصار يترقى إلى رتبة لواء على اللوائين الأول والثاني .
واشترك في حرب ثورة كريت سنة 1865 م - 1866 م تولى بعد ذلك وظائف مدنية كثيرة منها وظيفة محافظ مدينة رشيد ، ثم عيّن مديرا للشرقية ثم للدقهلية ثم للبحيرة ثم لجرجا .
وعيّن عضوا في اللجنة التي أنشئت للنظر في القوانين والنظم العسكرية .