بباريس ولما أتم علومه بهذه المدرسة دخل سنة 1847 م مدرسة ( متز ) الحربية للمدفعية والهندسة الحربية ، ولما تخرج عيّن بالجيش الفرنسي برتبة الملازم الأول للتمرن فيه سنة ، وفي سنة 1849 م عاد إلى مصر ، وعيّن بفرقة المدفعية بطرة وأنعم عليه برتبة اليوزباشي ثم صار يتقلب في الوظائف الحكومية العسكرية والقضائية وغيرها ، ومنها وظيفة ناظر قلم الهندسة وقد تعلم وهو بهذه الوظيفة اللغتين التركية والإنجليزية زيادة على الفرنسية والألمانية اللتين تعلمهما وهو بفرنسا .
وفي سنة 1853 م أنعم عليه برتبة أميرالاي .
وفي سنة 1854 م عيّن مديرا لمصنع المدفعية بالحوض المرصود وقام بإعداد ما يلزم للحملة المصرية المرسلة من مصر لنجدة الدولة العلية في حرب القرم .
وفي سنة 1855 م وشي بالمترجم له عند سعيد باشا والي مصر ، فعزله من منصبه مع تجريده من رتبته ثم توسط له بعض الأمراء زملائه ، فعاد إلى عمله ، وعيّن في حاشية سعيد باشا ، وسافر معه إلى المدينة المنورة والآستانة لتهنئة السلطان عبد العزيز بجلوسه ثم سافر الركب إلى أوروبا لزيارة الإمبراطور نابليون الثالث .
وفي سنة 1864 م عيّن معلما لولي العهد محمد توفيق باشا هو وإخوته .
ولما أنشئت المحاكم المختلطة اختير قاضيا بمحكمة مصر الابتدائية ، ثم نقل مستشارا بمحكمة الاستئناف المختلطة بالإسكندرية .
وكان عضوا في لجنة تحقيق مذبحة الإسكندرية أيام الثورة العرابية وعضوا في اللجنة الدولية للنظر في تعويض من أصابهم ضرر في حوادث الإسكندرية ، وعضوا في لجنة الإسكندرية لمحاكمة العصاة والمتهمين .
توفي سنة 1322 ه - شهر مارس سنة 1904 م .
ولم يعرف له من الآثار المكتوبة غير مقالات في جريدة أركان حرب .
وهو والد صالح حمدي حماد .
المصادر : أعلام الجيش والبحرية في مصر الجزء الأول . البعثات العلمية في عهد محمد علي للأمير عمر طوسون .
* * *
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 198
مساهمون: زكي محمد مجاهد
ص١٩٨