ومن قصائده هذه القصيدة بعنوان الرياض الزهراء :
ما للحمام ينوح في أغصانه * أشجاه إلف غاب عن أوطانه
أم هاجه فرط الغرام فلم يزل * يبدي لنا النغمات في ألحانه
يشدو فيشتدّ الغرام لسامع * أسجاعه الغنّا على أفنانه
ويفوح من تلك الرياض شميمها * فيهيج قلب الصب في وديانه
وتهبّ أرواح السرور كأنها * من ربوة الفردوس أو حيطانه
وتفوح أعين ماء ذياك الحمى * بصفائها السلسال في جريانه
وعلى خمايله الظبا في عبقر * من حسنها بهرت جمال حسانه
تتناثر الأزهار من عذباته * كالدر منتثر على غيطانه
وتهز أرواح السرور غصونها * فيميل روض الحسن في كثبانه
ومرابع الآرام يبدو حسنها * بجمالها الراقي بشمّ رعانه
ومواقف الأحباب بين قبابها * مزجت لجين الدمع من عقيانه
ومنازل الأحياء يعلو باسمها * قلب المعنّى استنّ عن ركبانه
ومسارح الظبيات كم فيها هوت * ألباب أهل الحب في هيمانه
ومصيف غزلان الكثيب إذا بدت * أعلامه فالويل من غزلانه
وحدائق الروض الأنيق تهدّلت * أفنانها وطغت على أغصانه
وملاعب الفتيات تجذب باسمها * عقل المعنّى في ربى ميدانه
كم يحتمي في ذي المرابع حازم * وبه تميل هوى قدود حسانه
ولكم تحاماه المنيع فشاقه * ربع ترى الأقمار من سكانه
يا دوحة لعب الغرام بصبّها * وسباه معهدها برامة بأنه
كم من هزبر في حماك مضرّج * بدم من الوجنات في فيضانه
فالحتف في أهداب أعين عينه * والفتك منسوب إلى أجفانه