مقدما رواية الربيع * مبيّنا مذاهب الجميع
أتبع للدليل عندما يصح * لأنه الحجة حين يتضح
فما رأيت بين قوسين وضع * فذاك من لفظ الدليل قد رفع
وما رأيت فوق خط رسما * فذاك دخل جا للوزن اعلما
والغرض العلم بلفظ الخبر « 1 » * لأنه حجة هذا الأثر
والمطلب العلم بما عليه دل * لأنه حجته بلا جدل
فلا تكاد تجدن حكما نظم * إلا رأيت أصله معه رسم
وذاك ميزة لهذه النظم * مع سعة في بحث كل حكم
بحيث يخرج الفتى فقيها * منه إذا كان له نبيها
ومن يمارسه يرى ما قيلا * مبيّنا مفصلا تفصيلا
وإن أكن أراه نظما محكما * لا أدعي من كل نقد سلما
حيث الكمال وحده تعالى * فما لنا أن ندعي الكمالا
ولست أدعي مقال العلما * لم يك ذاك من سبيلي فاعلما
لكنني أقول باجتهاد * أراه قد يوافي بالمراد
سميته الإرشاد للأنام * والحمد للّه على الدوام
وكتاب العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة رجز 30 ألف بيت مجلّدان أوله :
الحمد للّه الذي قد خلقا * عباده ليعبدوه مطلقا
ويسّر السبيل للكل إلى * ما خلقوا له تعالى وعلا
وكلّف العباد تكليفا وقع * بشرط قدرة كذا اللّه شرع
في العمليّ ذاك عند العلما * والاعتقاد أمره قد علما
هامش
( 1 ) المراد بلفظ الخبر أي الدليل تجوزا . ا ه .